الصفحة 1 من 3

فيصل بن ناصر الشدوخي

عجيبٌ أنت يا رمضان .. !

فالناس فيك على خير عظيم، فبينما كانوا لا يصومون .. فهُم الآن صيام.

وبينما كانوا لا يقومون .. فهُم الآن قيام، وبينما كانوا لا يقرؤون القرآن إلا قليلا .. فإذا هم يسعون لختم القرآن!

عجيب أنت يا رمضان .. !

فأنتَ شهرُ التوبة والإنابة، شهر الخضوع والخشوع.

فمن لم يتب في رمضان فمتى سيتوب؟

ومن لم يخشع قلبه وترقّ نفسه في رمضان فمتى سيؤوب؟

"رغِمَ أنف امرئٍ أدرك رمضان ولم يُغفر له".

وحتى لا نخسر رمضان .. وحتى لا يذهب سدى، فنحن معنيّون بمعرفة المقاصد التي يريدها رمضان منّا .. إن لم تعرفها فقد تكون خاسرا في رمضان، وإنْ لم تحققها فأنت محروم.

ولهذا حرصت على إيصال هذه الرسالة التربوية لنتأهب سويًا لاستقبال الشهر الفضيل ونكون ممن أدّى حقه على الوجه الذي يرضي ربنا سبحانه.

وإذا أردنا أن نستعد تربويا لشهر التغيير فعلينا أن ندرك المفاهيم والمقاصد التالية:

-السرّية

-الانتصار وقوة الإرادة

-الغنيمة

-التقوى

-التهذيب

-السرّية:

فنحن نصوم تعبّدًا لله سبحانه (كُتِب عليكم الصيام) فهو عبادة مفروضة، ولكننا نحتاج لوعي تام ونحن نمارس هذه العبادة، فهي تتصف بالخصوصية والسريّة بينك وبين ربك.

فمن الذي يعلم بأنك صائم إلا الله؟

ومن الذي يراقب صيامك وامتناعك عن الطعام والشراب؟

ولهذا جاء في الحديث القدسي (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي .. ) .

فتأهّب لهذه السريّة بصدق النية.

واعلم بأن هذه الخصوصية بينك وبين ربك ولا يعلمها أحد من خلقك.

-الانتصار وقوة الإرادة

الصائم منتصر .. منتصرٌ على شهواته وملذاته، فهو يكبح لجام شهوته عن المباحات كالطعام والشراب طاعةً لله تعالى , ومن باب أولى أنه سينتصر أو قادر على الانتصار على الشهوة المحرمة والذنوب ما دام أنه ممسك عن الشهوة المباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت