الصفحة 11 من 12

وقد ذكر أهل العلم أن القائل: أستغفر الله وأتوب إليه له حالتان:

الأولى: أن يقول ذلك وهو مصر بقلبه على الذنب، فهذا كاذب في قوله: وأتوب إليه؛ لأنه غير تائب، فإن التوبة لا تكون مع الإصرار من العبد على الذنب.

والحالة الثانية: أن يقول ذلك وهو مقلع بقلبه وعزمه ونيته عن المعصية، وجمهور أهل العلم على جواز قول التائب: أتوب إلى الله، وعلى جواز أن يعاهد العبد ربه على أن لا يعود إلى المعصية أبدا، فإن العزم على ذلك واجب عليه، فهو مخبر بما عزم عليه في الحال، وقد تقدم أن من شروط قبول التوبة العزم من العبد على عدم العودة إلى الذنب، فإن صح منه العزم على ذلك قبلت توبته، فإن عاد إلى الذنب مرة ثانية احتاج إلى توبة أخرى ليغفر له ذنبه، ولهذا فإن العبد ما دام كذلك كلما أذنب تاب وكلما أخطأ استغفر فهو حري بالمغفرة وإن تكرر الذنب والتوبة [1] .

فوائد الاستغفار:

إن للاستغفار فوائد كثيرة منها:

(1) الاستغفار يجلب الغيث المدرار للمستغفرين ويجعل لهم جنّات ويجعل لهم أنهارا.

(2) الاستغفار يكون سببا في إنعام اللّه- عزّ وجلّ- على المستغفرين بالرّزق من الأموال والبنين.

(3) تسهيل الطّاعات، وكثرة الدّعاء، وتيسير الرّزق.

(4) زوال الوحشة الّتي بين الإنسان وبين اللّه.

(5) المستغفر تصغر الدّنيا في قلبه.

(6) ابتعاد شياطين الإنس والجنّ عنه.

(7) يجد حلاوة الإيمان والطّاعة.

(8) حصول محبّة اللّه له.

(9) الزّيادة في العقل والإيمان.

(10) تيسير الرّزق وذهاب الهمّ والغمّ والحزن.

(11) إقبال اللّه على المستغفر وفرحه بتوبته.

(12) وإذا مات تلقّته الملائكة بالبشرى من ربّه.

(13) إذا كان يوم القيامة كان النّاس في الحرّ والعرق، وهو في ظلّ العرش.

(14) إذا انصرف النّاس من الموقف كان المستغفر من أهل اليمين مع أولياء اللّه المتّقين.

(1) فقه الأدعية والأذكار: جـ2 صـ287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت