الصفحة 2 من 46

المقدمه

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينًا الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام وشرفنا بالإيمان وهدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله فله الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى .. وأصلي وأسلم على الرحمة المهداة والنعمة المسداه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:-

فهذه رسالة مختصره في فضائل الاستقامة ومعوقاتها والتي تأتي لتلقي الضوء على هذا الموضوع الذي ربما تحدث فيه البعض وكتب فيه ما كتب إلا أنه يبقى بحاجة إلى مزيد من الطرح والحديث والتجديد وإلى جمع لشتاته ولأطرافه وهذا في الحقيقة ما يدفعني للحديث في هذا الموضوع وللإدلاء بدلوي في بيان هذا الأمر الذي ورد في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. فالحديث في هذا الموضوع أي في الاستقامة ليس بدعًا من القول لأن الأستقامة ورد ذكرها في كتاب الله و في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي مرتبه من مراتب أهل الإيمان ومنزلة من منازل أهل العبادة والتقوى ينبغي لكل مؤمن ومؤمنة أن يجتهد للوصول إليها وأن يسعى في الحصول عليها فهي منزلة إضافية بعد الإيمان بالله عز وجل.

فليس كل مؤمن مستقيمًا على دينه!! فكم من مؤمن لا يستقيم على إيمانه ولا يستقيم على دعواه ولذلك جاءت هذه المنزلة بعد الإيمان بالله عز وجل حتى يستقيم المؤمن على إيمانه ويصدق في دعواه ويكون من أهل الاستقامة الذين مدحهم الله عز وجل في كتابه وحث على سلوك منهجهم وطريقهم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فيما صح من سنته عليه الصلاة والسلام.

فمن ذلك قوله جل من قائل (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) سورة فصلت آية (30) هذا دليل على أن هناك منزلة ومرتبة لأهل الإيمان ألا وهي الاستقامة على هذا الإيمان.

وكذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي سيمر معنا: (عندما سأله رجل: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا ً لا أسأل عنه أحدًا غيرك أو بعدك قال صلى الله عليه وسلم: قل آمنت بالله ثم استقم) أي استقم على هذا الإيمان.

من هذا المنطلق يأتي حديثنا في هذا الموضوع.

و سنذكر إن شاء الله في هذه الرسالة بعض التعريفات والمعاني الواردة في معنى الاستقامة ثم بعد ذلك نذكر بعضا من فضائل الاستقامة على دين الله عز وجل ثم نختم الحديث بذكر بعض المعوقات التي تعوق البعض عن الاستقامة على دين الله عز وجل.

وأنبه القارئ الكريم إلا أنني لم أسلك في كتابة هذه الرسالة طريقة البحث العلمي من حيث تخريج الأحاديث وعزو الآثار والأقوال لإعتقادي أن هذا الأمر ليس مقصودا لذاته في مثل هذ الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت