فهرس الكتاب
وقال الشيخ يوسف القرضاوي: الأدعية التي يَضَعَهَا البشر ويَخْتَرِعُونَهَا كثيرًا ما تكون قَاصِرةً عن أداء المعنى، بل قد تكون مُحَرَّفَةً ومَغْلُوطَةً ومُتَنَاقِضَةً، إنه ليس أفٍضَلُ من الأدْعَيَةِ المأثُورَةِ، ففيها الرَّوْعَةُ والبَّلاَغَةُ وحُسْنُ الأدَاءِ والمَعَانِي الجَامِعَةِ في ألفاظ قليلة، فليس هناك أفضل مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعية مأثورة، لأنه يترتب عليها أجران: أجْرُ الاِتِّباَعِ، وأجْرُ الذِّكْرِ، فعلينا دَائِمًا أن نَحْفَظَ هذه الأدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ وأن نَدْعُو بِهَا (1) 0
وقال ابن تيمية: لا رَيْبَ أن الأذْكَارَ والدَّعَواتَ من أفضل العبادات، والعبادات مَبْنَاهَا على التَّوقِيفِ والاِتِّباَعِ لا على الهَوَىَ والاِبْتِدَاعِ، فالأدعية والأذْكَارُ النَّبَوِيَّةِ هي أفضل ما يَتَحَرَّاهُ المُتَحَرْيِ من الذِّكْرِ والدُّعَاءِ، وسَالِكُهَا على سَبِيلِ أمَانٍ وسَلاَمَةٍ، والفوائد والنتائج التي تحصل لا يُعَبِرُ عنه لِسَانٌ، ولا يُحِيطُ بِهِ إنْسَانٌ000 ففي الأدعية الشَّرْعِيَةِ والأذْكَارِ الشَّرْعِيَةِ غَايَةُ المَطَالِب الصحيحة ونِهَايَةُ المَقَاصِدِ العَلِيَّةِ، ولا يَعْدِلُ عنها إلى غيرها من الأذْكَارِ المُحْدَثَةِ المُبْتَدَعَةِ إلا جَاهِلٌ أو مُفَرِّطٌ أو مٌتَعَدٍّ (2) 0
اَلْصَحَابَةِ رِضْوَانُ الله تَعَالَىَ عَلَيْهِم أجْمَعِينَ يِطْلُبُونَ مِنَ اَلْنَّبِيِّ صَلَىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ أنْ يُعَلِمَهُمُ اَلْدُّعَاءَ:
(1) نقلًا عن موقع: www.islamonline.net 0
(2) مجموع الفتاوى ، ج 22 ، ص 299 وما بعدها 0