فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 72

، وهذه المَرْتَبة سَبَباَ في أن تكون دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةٌ0

وفي هذا رَدًّا بَلِيغًا على من أهْمَلَ دُعَاءَ السُّجُودِ، وفَضَّلَ عليه دُعَاءَ القيام، فَتَرَاهُ يختصر من وقت السُّجُودِ لصالح دُعَاءِ القيام، وهذا خلاف الأولى والأفضل والأكمل وهو إطالة السُّجُودِ وكثرة الدُّعَاءِ فيه 0

كما أن هناك أدعية مأثورة مخصوصة لا تُقَالُ إلا في موضع السُّجُودِ فَعَلَى الإمام أن يُمْهِلَ المُصَلِّينَ في سُجُودِهِمُ حتى يَدْعُوا بِهَا، ولا يَعْجَلَ فَيَجْرِمَهُم أجْرَهَا وبِرِكَتَهَا بِدَعْوَى أنَّهُ سَيَدْعُوا لهم في القُنُوتِ، فَلَيْسَ الدُّعَاءُ حَالَ القِيَامِ كالدُّعَاءِ حَالَ السُّجُودِ0

يُسْتَحَبُ اَلْدُّعَاءُ وَاَلْسُّؤَالُ عِنْدَ قِرَاءَةِ اَلْقُرْآنِ سَوَاءٌ أكَانَ إمَامًا أمْ مَأمُومًا أوْ مُنْفَرِدًا:

عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَألَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَجَارَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ سَبَّحَ 0 ( رواه ابن ماجه(1) ، وفي رواية للنسائي (2) ): أَنَّهُ صَلَّى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَرَأ فَكَانَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ وَقَفَ وَتَعَوَّذَ وَإذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ وَقَفَ فَدَعَا 0

قال الإمام الشافعي: أحِبُّ لِلإمَامِ إذَا قَرَأ آيَة الرَّحْمَة أنْ يَقِف فَيَسْأل اللَّه وَيَسْأل النَّاس، وَإذَا قَرَأ آيَة الْعَذَاب أنْ يَقِف فَيَسْتَعِيذ وَيَسْتَعِيذ النَّاس، بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي صَلاته (3) 0

(1) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 1111 0

(2) أنظر صحيح سنن النسائي رقم: 965 0

(3) أنظر عون المعبود شرح سنن أبي داود ، حديث رقم: 750 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت