فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 72

فائدة: إذا سَمِعْتَ أو رَأيْتَ رجلا صالحا دَعَا فَاُسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ، فعليك أن تتبع سيرته، فَسِرُّ استجابة دعوته في سيرته الصالحة، لا في ألفاظه وكلماته، أما الدُّعَاءُ المأثور عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ففي ألفاظه وجُمَلِهِ وكلماته سِِرُّ الإجَابَةِ والقَبُولِ 0

فائدة: معنى الصَّلاَة في اللغة: الدُّعَاءُ، والصَّلاَةُ كُلُّهَا دُعَاءٌ من مُبْتَدَأهَا إلى مُنْتَهَهَا، فَبَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإحْرَامِ يُسَنُّ لك أن تدعوا بأدعية اِسْتِفْتَاحُ الصَّلاَةِ، ثم قراءة الفاتحة التي هي دُعَاءٌ وسورة بعدها، فالرَّكُوعُ والرَّفْعِ منه وأدْعِيَتِهِمَا المأثورة، ثم السُّجُودُ والجلوس بين السَّجْدَتَيْنِ وأدْعِيَتِهِمَا المأثورة، فالجلوس الأخير والأدعية المأثورة التي تُقَالُ بعد التَّشَهُدِ والصَّلاَةِ الإبراهيمية وقبل السَّلاَمِ، فالأدْعِيَةُ والأذْكَارُ التي تُقَالُ عَقِبَ الانْتِهَاءِ من الصَّلاَةِ 0

فعليك أن تُبَادِرَ إلى حِفْظِ أدْعِيَةِ وأذْكَارِ الصَّلاَةِ فَفْيهَا كُلُّ الخَيْرِ، فهي أذْكَارٌ ودَعَوَاتٌ ألْفَاظُهَا قَلْيلَةٌ ولَكِنَّ مَعَانِيهَا عَظِيمَةٌ جَامِعَةٌ لِخَيْرَيِّ الدُّنْيَا والآخِرَةِ 0

فائدة: من الخَطَأ التَّأمَينُ على عبارات الثَّنَاءِ، كعبارات"فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ"، ففي هذا مُخَالَفَةٌ من المأمومين لِعَدَمِ تَدَّبرِهِمُ لكلمات الدُّعَاءِ، فهذا التَّأمِينُ لا وَجْهَ له هنا؛ لأن هذه العبارات للإخبار لا من باب الدُّعَاء 0

وكذا قول: حَقًّا، نَشْهَد، يا الله، وذلك عند ثَنَاءِ الإمام على الله تعالى في دُعَاءِ القُنُوتِ، والصحيح أنه ينبغي على المأموم أن يَنْصِتَ عند سماع عبارات الثَّنَاء على الله عَزَّ وَجَلَّ ويتدبر معانيها ولا يزيد كلامًا من عنده 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت