الالتفات في البلاغة العربية
ونماذج من أسرار بلاغته في القرآن الكريم
د. طاهر عبد الرحمن قحطان
أستاذ مشارك بقسم اللغة العربية
كلية التربية - جامعة صنعاء
ملخص البحث:
تناول هذا البحث أحد المصطلحات البلاغية المهمة في البحث البلاغي الذي يمثل أحد أساليب العرب البيانية؛ وذلك لتفرده البياني ومدلوله البلاغي، مما جعل البلاغيين القدماء يعدونه من أجلِّ علوم العربية وأمير جنودها، وهو خلاصة علم البيان التي يدندن حولها البلاغيون والنقاد.
وقد أسموه (بشجاعة العربية) التي تعني الإقدام في كل أمر من الأمور، وحاله كحال الرجل الشجاع الذي يتقدم قومه في الأمور الصعبة.
أضف إلى ذلك فإن البلاغيين القدماء قصروا الالتفات على اللغة العربية دون غيرها من لغات الأمم الأخرى، وذلك لتفرده في الأسلوب والمدلول معًا. ومع ذلك فقد بيَّن الباحث أن هذه الدعوة ظنية قائمة على المبالغة.
وفي ضوء ما سبق نقول: إن الالتفات يعد أسلوبًا بلاغيًا من أساليب التعبير البيانية التي تميز بها القرآن الكريم، والتي لا تكاد تخلو منه سورة من سوره؛ لاسيما أساليب القول وطرقه، إذ ينتقل الكلام من التكلُّم إلى الخطاب وإلى الغيبة، ومن الخطاب إلى التكلم وإلى الغيبة، ومن الغيبة إلى التكلم وإلى الخطاب فهذه التقسيمات، ينتج عنها ستة أساليب بلاغية، تمثل أبرز أساليب الالتفات عند جمهور البلاغيين.
وهناك أساليب أخرى كثيرة للالتفات تضمنها البحث، وهي تعني: انتقال الفعل من المستقبل إلى الأمر، ومن الماضي إلى المستقبل، ومن المستقبل إلى الماضي. وأيضًا شمل الالتفات انتقال الكلام من خطاب الواحد إلى الاثنين، وإلى الجمع والعكس وهكذا ...
وخلاصة القول: فإن من أبرز أساليب الالتفات التي تناولها البحث تتلخص في الأمور الآتية:
الضمائر.
الأفعال.
الأعداد.