الصفحة 34 من 126

وَغَيْرُهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: «إِنْ صَدَرْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ ظَاهِرُ الْبَيْدَاءِ، الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ» ، فَقَالَ: «مَا أَمْرَهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ» ، فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ، وَأَهْدَى

131 -أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ سَالِمًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كلّمَا أباهما ليالي نزل الحجاج بابن الزبير قبل أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فقال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، قَدْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مُعْتَمِرينَ فِي عَامِ الْحُدَيْبَيَةِ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيِهِ، وَحَلَقَ رَاسَهُ، وَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ رَجِعَ فَأَهَلَّ بِعُمَرَةٍ، وقَالَ: «إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَلْتَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ»

132 -أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرِ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ يَنْحَرُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا كُنَّا نَرَى هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وبَيْنَ الصَّفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت