الصفحة 4 من 24

كما سوف يسأل الإنسان عن سمعه وبصره وفؤاده ماذا كان يسمع وماذا كان يبصر وماذا كان يفكر فيه وينويه فالأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.

و سوف يسأل عن شكر ما أنعم الله به عليه هل شكره فيزيده أو كفره فيعذبه وينتقم منه كما قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [سورة إبراهيم آية 7] . كما سوف يسأل عن وقته في أي شيء قضاه، وعن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن علمه الذي تعلمه ماذا عمل فيه؟

فليعد لهذه الأسئلة أجوبة صحيحة عن طريق محاسبته لنفسه فيما يقول ويفعل ويأتي ويذر ويأكل ويشرب ويمشي ويتناول هل هو حلال أو حرام؟ وهل هو مشروع أو ممنوع؟ وسوف يسأل الإنسان ويحاسب على لفظات لسانه وخطرات قلبه ولحظات عينه وخطوات قدميه فهذه الأمور الأربعة وسائل خير أو شر لكل إنسان، ولما كان الحال كما وصفت وكان الإنسان مسئولًا ومحاسبًا عن كل شيء جمعت هذه الرسالة للذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.

وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم أسأل الله تعالى أن ينفع بها من كتبها أو طبعها أو نشرها أو قرأها أو سمعها فعمل بها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ومن أسباب الفوز لديه بجنات النعيم وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت