نعم، صدقتم إذا قصدتكم أن الجهاد والصدع بالحق في وجوه الطواغيت يسبب زعزعة أمن الطواغيت، وإرهابهم!.
ثم عدتم للقول بأن ذلك: (من أعظم أسباب تفريق الأمة!!.) ونرجع لنقول متسائلين: من هي الأمة في نظركم، من هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم في نظركم، من هي الجماعة التي أمر الله بلزومها في نظركم!!.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إن جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة، إنما الجماعة ما وافق طاعة الله، وإن كنت وحدك) . هذا في زمان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه!!. فكيف بزمان تشريعات وأحكام الحُكام الطواغيت!!.
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: (حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة، فالمراد لزوم الحق، وأَتْبَاعه، وإن كان المتمسك به قليلًا والمخالف له كثيراًَ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيميمة: (فإن القرآن يأمر بدين الإسلام، وذلك هو عهده وأمره وطاعته، والاعتصام به جميعًا إنما يكون في الجماعة) . إذًا مرد الجماعة إلى الاعتصام بأمر الله تعالى، وليس حكم الطاغوت!.
فافقهوا يا فقهاء. . فهل الصدع بعقيدة التوحيد، والجهاد الذي يزعزع الطواغيت، يكون من أسباب تفريق الأمة!!. أم أنه هو الذي يجمع الأمة أمة التوحيد لا أمة الوطنية الجاهلية.
ألم تعلموا أن دين الإسلام جاء ليفرق بين الحق والباطل. فهو الفرقان، فرق بين أولياء الله وأولياء الشيطان، فرق بين الأب وابنه، والأخ وأخيه وبين الصديق وصديقه، إلا عباد الله الموحدين.