الصفحة 100 من 2331

بعض كتبه لأكتبه وأسمع منه، ثم كَسَلْتُ عن ذلك، فكان يجيء إلى القَيْسَارِيَّة، فيقول لأصحابنا: إنسان منكم أخذ لنا كتابًا، وليس يَرُدُّه علينا (كذا) ، وذكر عنه سعيد سلامةَ عَقْلٍ (1) .

ومن ذلك قوله: (كان عبد الله بن وهب(2) يسمع معنا عند المشايخ، فكان ينام في المجلس، ثم يأخذ الكتب من بعضنا، فيكتبها) (3) .

وقد يذكر سعيد حكاية فيها مدح للراوي؛ كقوله: (قدم وكيع(4) مكة- وكان سمينًا-، فقال له الفضيل بن عياض: ما هذا السِّمَنُ وأنت راهب العراق؟ فقال له وكيع: هذا من فرحي بالإسلام، فَأَفْحَمَهُ) (5) .

ومن ذلك أيضًا ما رواه محمد بن سعيد بن منصور، قال: سمعت أبي يقول: قلت ليحيى بن معين: لِمَ لا تجمع حديث الزُّهْري؟ فقال: كفانا محمد بن يحيى (6) جَمْعَ حديث الزهري (7) .

= وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلّط في الحديث، مات سنة ثمان وثمانين ومائة، وله ثمان وسبعون سنة. اهـ من التقريب (ص 209 رقم 1942) .

(1) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2 / 186) ، ووقع هناك: (سلامة وعقل) فصوّبتها، وقد تكون العبارة: (( سلامة وغفلة ) ).

(2) هو من شيوخ المصنِّف في هذا الكتاب، ثقة حافظ عابد كما سيأتي في الحديث [310] .

(3) ترتيب المدارك للقاضي عياض (3 / 240) .

(4) هو ابن الجراح، ثقة حافظ عابد كما سيأتي في الحديث [47] .

(5) سير أعلام النبلاء (9 / 156) ، وتهذيب التهذيب (11 / 129) .

(6) هو محمد بن يحيى الذُّهْلي، من تلاميذ سعيد بن منصور، ويروي عنه سعيد أحيانًا.

(7) سير أعلام النبلاء (12 / 280) ، وتهذيب التهذيب (9 / 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت