الصفحة 104 من 2331

ثم بين سعيد بعد ذلك من هو الصحابي المبهم فقال: (قال سعيد: هذا عن معاوية، ولكنه لم يُسَمِّه) [1] .

ومنه بيانه لنسب بعض الرواة، ومثاله: ما أخرجه من طريق شيخه أبي وكيع الجراح بن مليح، عن الهزهاز بن ميزن، أن عدي بن فرس خيَّر امرأته ثلاثًا ... ، الحديث.

ثم عقّب عليه سعيد بقوله: (قال سعيد: فَرَسُ: جَدُّ وكيع) [2] .

ومنه تعقيبه على بعض الأحاديث بتفرُّد بعض الرواة به، مثل قوله: (ليس هذا الحديث عند أحد إلا عند أبي معاوية) [3] .

وأما تعليقه على المتن، فمنه ما يتعلق بتوجيه بعض القراءات، مثل ما رواه عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ: {يهدي بهُ الله} [4] ، ثم قال سعيد: لغة [5] .

ومنه ترجيح بعض الآراء الفقهية، ومثاله: ما رواه عن الحسن البصري: في الرجل يوصي للرجل بالوصية، فيموت الموصى له قبل الموصي، قال الحسن: (الوصية لولد الموصى له) ، ثم عقّب سعيد على ذلك بقوله: (قال سعيد: لم يصنع شيئًا) ، ثم روى بعده أثرًا عن إبراهيم النخعي أنه قال في المسألة نفسها: (يرجع إلى ورثة الموصي) ، ثم عقّب سعيد على ذلك بقوله: (قال سعيد: أصاب) [6] .

وقد يذكر كنيته أحيانًا بدل اسمه؛ فإنه رجَّح مرَّة قول مجاهد على

(1) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (1 / 282 رقم 1179) .

(2) المرجع السابق (1 / 386 رقم 1660) .

(3) السابق أيضًا (1 / 81 رقم 311) .

(4) الآية: (16) من سورة المائدة.

(5) وهو الحديث الآتي برقم [724] .

(6) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (1 / 95 - 96 رقم 367، 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت