الصفحة 1922 من 2331

862-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ عَوْن (1) ، عَنِ الشَّعْبي، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً (2) إِنَّا إِذًا لمن الآثمين} .

(1) هو عبد الله بن عون.

(2) هذه الآية اختلف القراء في قراءتها، وحكى القرطبي في"تفسيره" (6 / 357) أن فيها سبع قراءات.

وذكر ابن جرير في"تفسيره" (11 / 177 - 178) أن عامة قَرَأةِ الأمصار قرأوا: {ولا نكتم شهادةَ الله} بإضافة (( الشهادة ) )إلى (( الله ) )، وخفض اسم الله تعالى، والمعنى: لا نكتم شهادةً لله عندنا.

وذكر أن بعضهم قرأها: {ولا نكتم شهادةً اللهَ} بتنوين (( الشهادة ) )، ونصب اسم (( الله ) )، بمعنى: ولا نكتم الله شهادةً عندنا.

ونسب النحاس في"معاني القرآن" (2 / 379) القراءة هكذا لعبد الله بن مسلم، ثم قال النحاس: (( وهو يحتمل معنيين: أحدهما: أن المعنى: ولا نكتم اللهَ شهادةً. والمعنى الآخر: ولا نكتم شهادةً واللهِ، ثم حذف الواو، ونَصَبَ ) ).

وذكر النحاس أن أبا عبد الرحمن السُّلمي قرأ: {ولا نكتم شهادةً آللهِ} على الاستفهام.

وأما قراءة الشعبي، ففيها اختلاف سيأتي بيانه، والأصح أنه قرأها هكذا: {ولا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين} بتنوين شهادة، وخفض لفظ الجلالة (( الله ) )، قال النحاس: (( هذا عند أكثر أهل العربية لحن، وإن كان سيبويه قد أجاز حذف القسم والخفض ) ).

قال ابن جرير (11 / 178) : (( وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب: قراءة من قرأ: {ولا نكتم شهادةَ اللهِ} بإضافة (( الشهادة ) )إلى اسم (( الله ) )، وخفض اسم (( الله ) )، لأنها القراءة المستفيضة في قَرَأَةِ الأمصار التي لا تتناكر صحَّتَها الأمة )) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت