الصفحة 2073 من 2331

مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ} (1) قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ هَذِهِ القُلُوس (2) .

= (1) قال ابن جرير الطبري في"تفسيره" (12 / 428 - 434) : (( وأما القَرَأَةُ من جميع الأمصار فإنها ... أجمعت على قراءة:(الجَمَلُ) - بفتح الجيم والميم، وتخفيف ذلك. وأما ابن عباس وسعيد بن جبير فإنه حكي عنه أنهم كانوا يقرؤون ذلك: (الجُمَّلُ) بضم الجيم وتشديد الميم، على اختلاف في ذلك عن سعيد وابن عباس.

فأما الذين قرؤوه بالفتح من الحرفين والتخفيف؛ فإنه وجّهوا تأويله إلى الجَمَل المعروف وكذلك فسروه ...

وأما الذين خالفوا هذه القراءة فإنهم اختلفوا.

فروي عن ابن عباس في ذلك روايتان: إحدهما الموافقة لهذه القراءة وهذا التأويل ... )) ، ثم ذكر عن ابن عباس ما يوافق قول ابن عباس من أنه الجمل ذو القوائم، ثم ذكر عنه الرواية الأخرى التي هنا، وكذا سعيد بن جبير، وعن عكرمة رواية واحدة، ثم قال: (( والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قَرَأَةُ الأمصار، وهو: {حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخياط} - بفتح الجيم والميم - من الجَمَل وتخفيفها ... ؛ لأنها القراءة المستفيضة في قَرَأَة الأمصار، وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراءة ) ). اهـ.

(2) الجُمَّلُ هي الحبال الغليظة المجموعة، يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجل، وهي التي تستعمل للسفن وتسَمَّى: القُلُوس، واحدها قَلْس، قال الأزهري: (( كأن الجمل الغليظ سمي جِمَالة، لأنها قوى كثيرة جمعت فأُجملت جملة ) ). انظر"لسان العرب" (11 / 123 - 124) .

949-سنده ضعيف لما تقدم عن حال هشيم ومغيرة في التدليس، ولكنهما لم ينفردا به كما سيأتي، فهو حسن لغيره من طريق مجاهد، وصحيح لغيره عن ابن عباس. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت