الصفحة 2253 من 2331

[الْآيَةُ (58) : قَوْلُهُ تَعَالَى:

قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا

هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ]

1062- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نَا الأَجْلَح (1) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى (2) ، عن أبيه (3) ،

= إيراد قول سفيان بن عيينة هذا للدلالة على أن هذا الاختلاف من اختلاف التنوع، لا اختلاف التضاد.

ولعل من المناسب هنا إيراد كلام ابن جرير في تعقيبه على هذه الأقوال حيث قال في (( تفسيره ) ) (15 / 71) : (( وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى: أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنة، وأن تبيض وجوههم، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها، ومن الزيادة على إدخالهم الجنة: أن يكرمهم بالنظر إليه، وان يعطيهم غرفًا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانًا ورضوانًا، كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته، وعمّ ربنا جل ثناؤه بقوله: {وزيادة} الزيادات على الحسنى، فلم يخصص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله، فأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يُعَمّ كما عمَّه عز ذكره ) )اهـ.

1061 - سنده صحيح.

وذكره السيوطي في (( الدر المنثور ) ) (4 / 360) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في الرؤية.

(1) هو أجْلَحُ بن عبد الله بن حُجَيَّة، أبو حجية الكندي، صدوق شيعي كما في (( التقريب ) ) (287) وانظر (( تهذيب الكمال ) ) (2 / 275 - 280) .

(2) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولاهم، الكوفي، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت