الصفحة 234 من 2331

عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، به.

وهذا إسناد صحيح كما هو مبين في تخريج الحديث والحكم عليه.

و كبر الكتاب، وكثرة حديثه، وشهرته، وندرته، وأهمية موضوعه.

قال الخطيب البغدادي في ترجمة سعيد: (( وله كتاب في السنن والأحكام كبير، وحديثه كثير مشهور ) ) (1) .

وقال ابن كثير: (( سعيد بن منصور صاحب السنن المشهورة التي لا يشاركه فيها إلاالقليل ) ) (2) .

ويدل على هذه الأهمية للكتاب: حرص أصحاب الكتب على رواية حديثه، ومن أمثلة ذلك: الحديث الآتي برقم [681] ، وهو حديث طويل أخرجه سعيد من طريق شيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، في سبب نزول قوله تعالى: {غير أولي الضرر} (3) .

فهذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات، وأبو داود في سننه، والحاكم في المستدرك، ثلاثتهم من طريق المصنِّف سعيد بن منصور (4) به.

ومثله الحديث رقم [686] ، وهو حديث طويل أيضًا أخرجه المصنِّف من طريق شيخه جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي عياش الزُّرَقي، في صفة صلاة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لصلاة الخوف بعسفان.

فهذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه، والطبراني في المعجم

(1) المتفق والمفترق (ل 110 / أ) .

(2) البداية والنهاية (10 / 299) .

(3) الآية (95) من سورة النساء.

(4) كما هو مبين في تخريج الحديث رقم [681] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت