[قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} ]
184-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (1) أَوْ غَيْرِهِ (2) ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} ، قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وخلقه لها.
= حديثه عن درجة الحسن، فهو صدوق حسن الحديث، وأولى الأقوال به قول الساجي: (( صدوق ) )، وهذا هو الذي اختاره الذهبي - رحمه الله -؛ حيث ذكره في"السير" (7 / 181) وقال: صدوق إمام )) ، وذكره في"الميزان" (2 / 365 رقم 4113) وقال: صدوق، وكذا قال في (( من تكلم فيه وهو موثق ) ) (ص105 رقم 173) .
[183] سنده حسن لذاته.
وقد أخرجه وكيع من طريق مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقرؤها: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} ، ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1 / 84) ، إلا أنه تصحف فيه اسم (الحسن) إلى: (الحسين) ، ومبارك معروف بروايته عن الحسن البصري كما يتضح من"التهذيب" (10 / 28) .
وقوله تعالى: {يخطف} ذكر النحاس أن فيها سبعة أوجه، والقراءة الفصيحة: {يَخْطَفُ} . وللحسن البصري فيها قراءتان: (يخِطِف) بفتح الياء وكسر الخاء. انظر"تفسير القرطبي" (1 / 222) .
(1) هو عبد الله بن أبي نَجيح يَسَار المكِّي، أبو يسار الثَّقَفي، مولاهم، روى عن أبيه وعطاء ومجاهد وعكرمة وطاوس وغيرهم، روى عنه شعبة والسفيانان وَوَرْقَاء وشِبْل بن عبّاد وغيرهم، وهو ثقة رمي بالقدر، ومدلس من الطبقة الثالثة وهم من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقد روى له الجماعة ووثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي وزاد: (( كان يرى القدر، أفسده عمرو بن عبيد ) )، وقال ابن معين: (( كان مشهورًا بالقدر ) )، وقال الإمام أحمد: (( أصحاب ابن أبي نجيح قدرية كلهم، ولم يكونوا أصحاب كلام ) )، وذكره النسائي فيمن يدلس، وكانت وفاته سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة. اهـ. من"الجرح والتعديل" (5 / 203 رقم 947) ، و"التهذيب" (6 / 54 - 55 رقم 101) ، و"التقريب" (ص326 رقم 3662) ، و"طبقات المدلسين" (ص90 رقم 77) . =