فهرس الكتاب
195-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ (أَبِي) (1) سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقْرَأُ: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: (وَقُولُوا للناس حَسَنًا) .
= (للمشرك وغير المشرك) ، غير أن لفظ المحاربي قال فيه: (( حدثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قال: سألت عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ قول الله جل ثناؤه: {وقولوا للناس حسنًا} ، قال: من لقيت من الناس فقل له حسنًا من القول ) ).
(1) ما بين القوسين سقط من الأصل، ولابد منه كما يتضح من الحديث السابق.
[195] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف للانقطاع بين عبد الملك وبين زيد وابن مسعود، فعبد الملك لم يذكروا أنه روى عن صحابي غير أنس، ومع ذلك قال أبو حاتم: (( حديثه عن أنس رضي الله عنه مرسل ) ). انظر"جامع التحصيل" (ص279 رقم 470) ، و"التهذيب" (6 / 396) .
والحديث ذكره السيوطي في"الدر" (1 / 210) وعزاه للمصنف وأبي عبيد وابن المنذر.
وأما القراءتان، فالأولى بضم الحاء وسكون السين المهملة، وأما الثانية فبفتحهما.
وبفتحهما قرأ حمزة والكسائي، وبضم الحاء قرأ الباقون كما في"حجة القراءات"لابن زَنْجلة (ص103) .
وقال ابن جرير في"تفسيره" (2 / 294) :
وأما (( الحسن ) )فإن القَرَأة اختلفت في قراءته. فقرأته عامة قَرأة الكوفة غير عاصم: (( وقولوا للناس حَسَنًا ) )، بفتح الحاء والسين. وقرأته عامة قراء المدينة: (( حُسْنًا ) )بضم الحاء وتسكين السين.
واختلف أهل العربية في فرق ما بين معنى قوله: (( حُسْنًا ) )، و (( حَسَنًا ) ). فقال بعض البصريين: هو على أحد وجهين: إما أن يكون يراد بـ (( الحَسن ) ) (( الحُسن ) )وكلاهما لغة، كما يقال: (( البُخْل والبَخَل ) )، وإما أن يكون جعل (( الحُسن ) )هو (( الحَسن ) )في التشبيه. وذلك أن الحُسن (( مصدر ) )و (( الحَسن ) )، هو الشيء =