فهرس الكتاب
... ويزود الجنود الإسرائيليون الذين يؤدون خدمتهم العسكرية في الأراضي المحتلة ببنادق من نوع ( إم 16) تستعمل طلقات عالية السرعة ( 990 مترا في الثانية ) ، ولها قدرة أكبر من الطلقات الأقل سرعة والأثقل وزنا ، فهذه الطلقات تدخل الجسم لكنها لا تنفذ منه ، وعند اصطدامها بالجسم ، تتشظى ، وتحطم العظام وتسبب ضررا داخليا بالغا للعضلات والأنسجة الرقيقة وأعضاء الجسم ، وعندما تصيب هذه الطلقات النصف العلوي من الجسم فإنها عادة ما تسبب الموت ، أما إذا أصابت بقية أنحاء الجسم ، فإن الإصابة تكون خطيرة للغاية ومزمنة . (1)
... وقد تصاعد استعمال الرصاص الحي ، حتى بعد أن استخدم الجنود الإسرائيليون وسائل القمع الأخرى ، كالرصاص المطاطي والغازات بمختلف الأنواع ، إذ كانوا يلجأون للرصاص بعد فشل جهودهم لتفريق المتظاهرين بالوسائل الأخرى ، فيبدأون بشكل عشوائي ، بإطلاق نيران أسلحتهم الرشاشة ، أو بنادق القنص ، موقعين الضحايا بين قتيل وجريح ، والواضح أن أسلوب القتل بالرصاص يبقى من أخطر وأكثر الوسائل وحشية ، نظرا لأن من لا يموت مصابا به فورا ، تكون إصابته خطيرة ويبقى في حالة الخطر ، فإما أن يستشهد لاحقا ، أو تلحق به عاهة تعيقه عن مواصلة حياته ، وهذا بالضبط ما يريده الإسرائيليون من وراء استمرار استخدامه . (2)
الانتقادات الموجهة للجيش:
(1) منظمة العفو الدولية ، إسرائيل والأراضي المحتلة ، استعمال الذخيرة الحية من قبل أفراد الجيش الإسرائيلي ، حزيران 1988.
(2) أوهان ، فريد ، صورة إحصائية للضحايا الفلسطينيين،الدراسات الفلسطينية، العدد 3،صيف 1990 ،ص99.