فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 368

... وردا على خطاب كانت منظمة العفو الدولية بعثت به للسلطات الإسرائيلية معربة عن قلقها بشأن إطلاق النار على المتظاهرين وقتل عدد منهم من قبل الجنود الإسرائيليين ، ورد الرد التالي:

"التعليمات الصادرة إلى الجنود تنص على أنه لا يجوز لهم إطلاق نيران أسلحتهم إلا بعد أن يكونوا قد اتبعوا خطوتين تمهيديتين لم تفلحا في إزالة الخطر الذي يواجهونه:"

الخطوة الأولى: توجيه إعلان بمكبر للصوت باللغة العربية إلى الشخص أو الأشخاص المشتركين في نشاط مهدد للأرواح وإنذارهم بوقف نشاطهم ، وإلا أطلقت النار عليهم .

الخطوة الثانية: إطلاق النار في الهواء مع التأكد من عدم إصابة أي شخص ، وفقط في حالة عدم إفلاح أي من هاتين الخطوتين في حماية الجنود من الخطر ، يحق للجنود بموجب الأنظمة فتح نيران أسلحتهم باتجاه الأشخاص المذكورين ، وحتى في هذه الحالة يطلب منهم تصويب نيران أسلحتهم على السيقان فقط ، وعدم إصابة أحد من غير المشاركين في الحادثة". (1) "

... ومع أن هناك أوامر إطلاق نار مكتوبة بخط واضح مما يلزم الجنود العمل بموجبها ، إلا أن هؤلاء الجنود تملى عليهم أوامر أخرى شفويا ، دونما أي تدريب أو تمرين عليها ، مما يجعل التعامل مع تلك الأوامر بالغ الصعوبة ، فالأوامر تقول: على الجندي إطلاق النار في حال إحساسه أو شعوره بأي خطر على حياته ، لكن الأوامر لم تصف ذلك الخطر الذي قد يحدق بالجندي ، مما يمنحه الصلاحية الكبرى في مدى تحديد هذا الخطر ، وكما نلاحظ فإن الجنود يقومون بإطلاق النار على راشقي الحجارة ، لأنهم قرروا أن حياتهم في خطر .

(1) منظمة العفو الدولية ، مرجع سابق ،حزيران 1988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت