فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 368

... وقد أطلق الصحافي الإسرائيلي اليساري"ب.ميخائيل"على التعليمات الفضفاضة لإطلاق النار اسم (قانون الصيد الحر) ، ونشر مقالا جاء فيه:"كلمات قليلة فحسب ، لكنها كلمات تحمل كثيرا من الشرور ، وهذه التعليمات ، كالكثير من التعليمات الجائرة ، صممت ليسهل على آلة الاحتلال وعلى يهود المناطق المحتلة أن ( يتنمروا ) على العرب ، وأن يصدروا الأحكام عليهم ، فقد سئم الإسرائيليون ما تسببه لهم من إزعاج ضرورة أن يرفعوا تقريرا كلما زرعوا رصاصة في رأس عربي قذر ، ولما كان ثمة لوبي برلماني مجتهد ، جاهز للاستجابة لكل نزوة من نزواتهم ، فقد استجيب طلبهم استجابة تامة ، فمن الآن فصاعدا ، بات في وسعهم أن يطلقوا الرصاص على رماة الحجارة ، وأن يطاردوا الصبية الذين يرشقون الحجارة ، أو كانوا على وشك رمي الحجارة ، أو كانوا ينوون رشق الحجارة ، وأن يثقبوا أجسامهم بالرصاص ، وسيكون ذلك شرعيا ومباحا". (1)

... وقد بات مخالفة الجندي الإسرائيلي لما يسمى تعليمات إطلاق النار على الفلسطينيين - طبعا لجهة الإفراط في استخدام السلاح الناري- ، جزءا من العرف الإسرائيلي ، بل أقل شأنا حتى من مخالفة مواطن فلسطيني لتعليمات حظر التجوال مثلا ، إذ بينما يكون من يخرق حظر التجوال عرضة للتوقيف والاعتقال ، وربما التعرض لرصاص الجنود ، قلما نسمع بمحاكمات ولو شكلية للجنود والضباط المخالفين ، حتى أن توالي مخالفات شروط إطلاق النار لا تشير فقط ، إلى سهولة التحلل من الالتزام بها ، بل بغياب اللوائح التأديبية للعسكريين المسئولين عن حوادث إطلاق النار التي توقع خسائر بشرية بين الفلسطينيين . (2)

(1) هآرتس ، 20/3/1992.

(2) بكر ، مازن ، سقط القناع على القناع ، فلسطين الثورة ، العدد 899 ، 19/7/1992 ، ص20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت