فهرس الكتاب
... ولكن بعد مرور عام على جريمة قتل الشامي ، عادت القضية مرة أخرى إلى وسائل الإعلام بعد أن قام أحد الجنود المشاركين بعملية القتل بالانتحار ، وهو ( ياريف بن يوسف ) وبجانبه رسالة توضح أسباب إقدامه على الانتحار ، جاء فيها:"إنني لم أصمد لضغوط التحقيق الذي يجري ضدي وضد آخرين على أيدي الشرطة العسكرية في موضوع ضرب مواطن من غزة حتى الموت ، إن مسألة مقتل الشاب لا زالت تلاحقني منذ عام … وإن تلك المسألة قد أرقت مضاجعي في الليل والنهار"، وبعد الكشف عن الرسالة أغلقت السلطات ملف القضية . (1)
... وقد شهدت الانتفاضة قيام قوات الاحتلال بحشد إمكانات تدميرية هائلة ، بعضها جديدة مثل راجمات الحجارة ، والزلط المدبب ، وشباك الصيد البشري التي تلقيها طائرات عمودية ، جهزت تجهيزا خاصا لإلقائها على تجمعات المواطنين .
... وخلال الانتفاضة ، نزلت سيارة مدرعة جديدة إلى الميدان ، مزودة بوسائل وذخائر أخرى ، تعكس المستوى الذي استطاعت أن تتفتق عنه العقلية الإسرائيلية ، وزودت هذه المدرعة الجديدة ، بمدفعين يمكنهما قذف الكرات الزجاجية أو الحديدية إلى كل اتجاه ، كما جهزت بأسطوانات معينة ، من أجل خلق قوة ضاغطة ، كي تتمكن من دفع قذائفها إلى مسافات بعيدة وبقوة شديدة ، وركب على جانبيها رشاشان من نوع جاليلي ، يمكن استخدامهما لإطلاق زخات من قنابل الغاز المسيل للدموع ، وكذلك جهازان لإطلاق القنابل الدخانية . (2)
(1) دعنا ، عبد العليم ، شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ، رابطة الجامعيين ، الخليل ، ط1 ، 1994، ص214 . وتتضمن الدراسة ملحقا خاصات يوضح الشهداء الفلسطينيين نتيجة استخدام الضرب المبرح ضدهم .