فهرس الكتاب
... وقد استخدم الاحتلال أنواعا جديدة من الغازات المسيلة للدموع والأعصاب استوردها من الولايات المتحدة الأمريكية ، الأمر الذي أكده تقرير خاص صادر عن اللجنة الأمريكية لتقصي الحقائق ، زارت المناطق في مارس 1988 ، وجاء في التقرير:"أن أعضاء اللجنة حين فحصوا مجموعة من أسطوانات قنابل الغاز الفارغة التي استخدمت ضد الفلسطينيين ، تبين لها أنها من نوع جديد شديد الخطورة ، وأنها من صنع مؤسسة المصانع الفيدرالية ( سالسبورج بنسلفانيا رقم 15681) وأن تاريخ صنعها في الولايات المتحدة الأمريكية هو عام 1988", أي بعد قيام الانتفاضة. (1)
... وهناك نوع من قنابل الغاز تؤدي إلى عمليات إجهاض وحروق خطيرة في العين والتهابات في الأعضاء الداخلية ، وبقع على الجلد ، وهي قنابل من صنع نمساوي صنعت في مصنع ( سلوب) بمدينة ليند . (2)
... وقد أكدت تقارير الخبراء والمختصين الأجانب أن المواد الكيميائية المستعملة في هذه الغازات خضعت لفحوصات معمقة ، دون التوصل إلى كشف جميع مضاعفاتها ، وما تم الحصول عليه أكد بما لا يدع مجالا للشك أنها أسلحة إبادة متطورة عن تلك المواد التي استخدمت لأول مرة في أوائل الأربعينات من قبل ألمانيا ، واستخدمتها الولايات المتحدة في اليابان ، ذلك أن الغازات المستعملة في الأراضي المحتلة تضم مركبات فوسفورية سامة ، وبعض الغازات الكلورية بنسبة تكفي لإنهاء حياة إنسان خلال بضع دقائق بكميات ضئيلة جدا ، إما عن طريق التنفس ، أو تسربها إلى الدم من خلال الجلد . (3)
(1) الخولي ، لطفي ، مرجع سابق ، ص120 .
(2) حبيب الله ، غانم ، مرجع سابق ، ص63 .