فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 368

... لقد استخدم الغاز المسيل للدموع على نطاق واسع ، وكان تأثيره على العيون مسببا لها التهيج ويسيل الدموع ، كما يهيج الأنف ، وعلى وظائف وتركيب الحنجرة ويخلق صعوبات في التنفس ، وفوق هذا فإن جيش الاحتلال يستخف بالتعليمات المرفقة حول استخدام هذا الغاز المسيل للدموع ، سواء كعبوات أو طلقات ، قنابل … إلخ ، إذ يحظر استخدامها في الأماكن المغلقة ، إلا أنه استخدمها أو قذف بها داخل البيوت وغرف المدارس والمستشفيات ، مما ضاعف من تركيز مفعولها ، الأمر الذي سبب أضرارا جسدية كبيرة ، وهذا بالتحديد خطر للرضع ، وقد يؤدي إلى مضاعفات تؤدي إلى الوفاة عند المصابين بأمراض القلب أو صعوبات في التنفس ، كما استخدمت قوات الاحتلال بشكل خطير غازات أخرى تسبب الاضطرابات المعوية ( المغص ) ، أو التي تسبب تشنج العضلات ، أو التي تؤدي إلى حالات مختلفة من الإجهاض . (1)

... وإذا تسرب الغاز في غرف البيت ، فإن تأثيره مضر على مدى يومين أو ثلاثة أيام إلى أن تعزله الريح ، ويزداد الوضع سوءا إذا تسرب الغاز إلى المنازل خلال فرض نظام منع التجوال ، وإذا لم يستطع السكان استنشاق هواء نقي ، قد يعانون جدا من تأثيراته الضارة .

... ومن المعروف أن غاز ( سي إس ) سالف الذكر يستعمله الجيش بكثافة ضد الفلسطينيين ، وله تأثيرات مباشرة على الطاعنين في السن والمصابين بأمراض القلب أو الجهاز التنفسي تؤدي إلى الموت ، وقد أرادت إسرائيل معرفة جدوى استعمالاته في الأماكن المغلقة ، ومعرفة أية فئة أعمار أكثر عرضة للموت من استخدام هذا النوع من الغاز وفق هذه الكيفية . (2)

... وينتمي جميع ضحايا قنابل الغاز المسيل للدموع إلى أكثر قطاعات الشعب تعرضا لاستنشاقه ، أي الأطفال والطاعنون في السن ، والمرضى، وخصوصا الذين يشكون من أمراض في الجهاز التنفسي .

(1) الانتفاضة تتوج ربع قرن من المنظمة ص510 .

(2) قرار الانتفاضة: فلسطين ستنتصر ،مرجع سابق ، ص314 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت