فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 368

ويعاني المعتقلون في ( أنصار 3) من ارتفاع درجة الحرارة فيه صيفا إلى 46 درجة ، حيث تكتوي أجسادهم بأشعة الشمس داخل الخيام ، وأحيانا يصعب على المعتقل أن ينتقل من خيمة إلى أخرى أو الوصول إلى المراحيض ، أما الزوابع المحملة بالغبار فتعمي العيون وتزكم الأنوف ، ويتناول المعتقلون الطعام ممزوجا برمال الصحراء الذي تحمله الزوابع والرياح ، كما تساهم الذباب والبعوض في تعذيب المعتقل بشكل لا يكاد يطاق . (1)

وهذه السجون ذاتها ، تضم عدة أقسام هي:

أقسام العزل: يعني عقاب العزل أن يعزل كل معتقل وحده داخل زنزانة ، أو يوضع كل اثنين في زنزانة واحدة داخل قسم يضم عددا من الزنازين بينهما ممر ، وفي العادة ، يعزل السجناء لأسباب تتعلق بخطورة قضاياهم ، أو بمخالفاتهم للأنظمة التي تفرضها إدارة المعتقل ، أو بسبب الخطوات النضالية ، لاسيما للقيادات الاعتقالية ، ويخرج المعتقلون لساحة الفورة فرادى أو مجموعات ، حسب قوانين وإجراءات إدارة كل سجن ، وذلك لساعة أو أكثر يوميا. (2)

... ولكي نوضح مدى قسوة وعدم ملاءمة أقسام العزل للمعايير الإنسانية والقانونية ، فإن قسم العزل في سجن بئر السبع مثلا ، يتكون من 24 زنزانة تتسع كل زنزانة لأسيرين ، وغرفة تتسع لسبعة أسرى ، أي مجموع سعة القسم 55 سجينا ، والزنازين تتقابل يتوسطها ممر بعرض مترين ، ويقابل الغرفة مكتب السجانين ، وفي نهاية القسم تقع الباحة التي تبلغ مساحتها 15+8 م ، يحيط بها سور بارتفاع ثلاثة أمتار ، ومسقوفة بقضبان حديدية وجسور يصعب على العصفور الدخول من فتحاتها . (3)

(1) دعنا ، عبد العليم ، مرجع سابق ، ص205 .

(2) رسالة من المعتقلين في عزل بئر السبع ، بتاريخ 25/8/1990 .

(3) مؤسسة الضمير لرعاية المعتقلين وحقوق الإنسان ، الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين ، رام الله ، 1998 ، ص18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت