فهرس الكتاب
... وما دام الحديث يدور عن المحاكم العسكرية ، فيجدر بنا التنويه إلى دور محامي الدفاع ، حيث أصدرت سلطات الاحتلال أمرا عسكريا رقم 1220 عام 1988، أجاز للمسئول عن التحقيق أن يقرر خطيا منع مقابلة المعتقل لمحاميه لمدة 15 يوما لأسباب أمنية ، وفي هذا تكريس لعزلة الموقوف وسرية التحقيق الذي يجري معه .
كما ليس للمعتقلين حق مطلق في التمثيل القانوني في المحاكم العسكرية ، وإن كان هناك ثمة حق فإنه يخضع لمشيئة قائد السجن ، فعندما يسمح بالتمثيل القانوني ، لا يسمح للمحامي بزيارة موكله حتى ينتهي التحقيق ، ولا بد من الحصول على الإذن في القيام بهذه الزيارة من المستشار القانوني للحكم العسكري ، ويحق لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ( عملا باتفاقها مع السلطات ) أن يزوروا أي موقوف في وقت لا يتعدى أربعة عشر يوما منذ توقيفه ، ولكن لا يسمح عمليا بالزيارة قبل انتهاء هذه المدة إلا إذا اعترف الموقوف قبل انتهائها ، وعليه ، فإنه يظل في عزلة تامة عن العالم الخارجي ، وفيما عدا زيارة الصليب الأحمر ، يبقى كذلك إلى أن ينتهي التحقيق أو يؤخذ منه الاعتراف. (1)
... وبذلك فإن أي اتصال بين المعتقل ومحاميه ، يتوقف على قرار مدير السجن الذي يستطيع منع أي لقاء بينهما ، وهذا كثيرا ما لا يحصل ولا يسمح بالاتصال بينهما ، إلا إذا اقتنع مدير السجن بأن اللقاء يهدف فقط لتناول قضايا قانونية تتعلق بالسجين ، وأن اللقاء لن يؤثر على مجرى التحقيق والبحث .
... من جهة أخرى ، فقد قامت سلطات الاحتلال عدة مرات باعتقال العديد من المحامين الفلسطينيين في قطاع غزة ، وكانت تصدر بحقهم أحكام بالاعتقال الإداري بعد عدم ثبوت أي من التهم الموجهة إليهم. (2)
المبحث الثاني
سياسة النفي والإبعاد
أهداف إسرائيل من سياسة الإبعاد
إحصائيات المبعدين