فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 368

... فيما أعلن الجنرال إيهود باراك رئيس أركان جيش الاحتلال عن إبعاد 12 فلسطينيا في شهر يناير 1992 ، وأوردت الصحف على لسانه:"يمكن إبعاد العديد من النشطاء الفلسطينيين ، وتخفيف حدة الانتقادات الدولية معا ، إذا كانت فترة الإبعاد محددة ، فيمكن تحديده مثلا بثمانية عشر شهرا ، مما يعني أن قرارات الإبعاد هذه هي قرارات مؤقتة ، كما أن هذا الإجراء يوفر خيارات إضافية مثل إبعاد أعداد أكبر ، لنقل مثلا 12 أو 120 أو 1200 ، وهذا ليس قرارا مطروحا في أي مكان ، وإنما هي فكرة"! (1)

... مع العلم أن ما يسمى بالطبيعة المؤقتة لإجراء الإبعاد ، هو نوع من التلاعب اللغوي ، ولن يفلح في تلطيف حدته أو في حجب طبيعته الحقيقية ، وهي الاقتلاع الذي قد يعادل الموت ، إن أي أمر عسكري بعملية الإبعاد غير شرعي من النظرة الأولى ، ليس لأنه ينتهك القانون الدولي فحسب ، بل لأنه يتنكر لأبسط الحقوق الطبيعية التي يتمتع كل إنسان بها. (2)

... ولم تكن هذه مجرد كلمات متعجرفة مهينة توجه إلى المجتمع الدولي ، بل إنها شفعت بصدور عشرات الأوامر القاضية بطرد مزيد من الفلسطينيين .

دراسة حالة مبعدي مرج الزهور*

(1) كسبيت ، بن ، إيهود باراك: الجندي الأول ورئيس الوزراء المحتمل ،ترجمة:بدر عقيلي،دار الجليل ،عمان،ط1،1999، ص43 .

* تم اختيار مبعدي مرج الزهور نموذجا لمعاناة المبعدين الفلسطينيين من قطاع غزة خلال سنوات الانتفاضة ، نظرا لفداحة الانتهاك الذي ارتكبته سلطات الاحتلال بإبعاد هذا العدد الكبير من الفلسطينيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت