فهرس الكتاب
... وكما ضاعف الجيش الإسرائيلي من عدد جنوده ، فقد سارع جهاز المخابرات العامة"الشاباك"* إلى إعادة بناء شبكات عملائه هناك ، وتعهدت السلطات بسحق الانتفاضة ، بالقوة والجبروت والضرب ، وفرضت جملة من الإجراءات العقابية على السكان المدنيين ، وخفضت المبالغ النقدية التي يمكن للمسافرين الوافدين إلى الأراضي المحتلة إدخالها من خمسة آلاف دولار إلى ألف دولار فقط ، في محاولة منها لسد تدفق مساعدات منظمة التحرير الفلسطينية ، وحرمت البلدات والقرى المغالية في تمردها من تصاريح السفر والتجارة عقابا جماعيا إضافيا لها ، وأصبح إصدار جميع الوثائق الرسمية بما فيها بطاقات الهوية ورخص سياقة السيارات ، مشروطا بإثبات دفع الضرائب والغرامات العادية والجزاءات التي تفرضها المحاكم الأمنية . (1)
... وقد أفاد جنود الاحتياط الإسرائيليين الذين أنهوا خدمتهم في الأراضي المحتلة ، بأن أعمال التخريب المتعمد للممتلكات وإساءة معاملة المدنيين العرب ، وإهانتهم من جانب بعض الجنود قد أصبحت قاعدة في السلوك اليومي لهم ، وتتراوح هذه الأعمال من إكراه الأشخاص على خلع ملابسهم أثناء عمليات التفتيش ،والضرب وأعمال التخريب المتعمد للممتلكات داخل المنازل بعد إلقاء القبض على أهلها. (2)
... لقد كلفت احتياجات قوات الاحتلال الخزينة الإسرائيلية لقمع الانتفاضة ، حسب بعض التقديرات بين ثلاثة إلى أربعة ملايين شيكل يوميا ، وذلك كأثمان لـ:
وسائل قتالية .
أيام خدمة في الاحتياط ، وأيام خدمة إلزامية .
انخفاض السياحة .
مقاطعة الفلسطينيين للمنتجات الإسرائيلية .
(1) عبد الرحمن ، محمد ، الانتفاضة أسقطت الخيار العسكري الإسرائيلي ، شؤون فلسطينية ، ع202، يناير 1990 ،ص145.
(2) هيئة الأمم المتحدة ، الأطفال الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة ، الأمم المتحدة ، نيويورك ، ط1 ، 1990 ، ص35 .