فهرس الكتاب
... بعد مرور أشهر على اندلاع الانتفاضة ، ووجه الجيش الإسرائيلي بحملة انتقادات لاذعة من قبل التيارات السياسية في إسرائيل ، بسبب ( تهاونه ) في قمع الانتفاضة ، وخلال العديد من جلسات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر في بداية الانتفاضة ، ألمح بعض الوزراء إلى وجود ضباط كبار وقادة في الجيش الإسرائيلي ، وصفوهم بأنهم"يساريون غير معنيين في الواقع بقمع الانتفاضة ، لكي يبرروا وجهات نظرهم ومبادئهم السياسية"لدرجة أن كبار ضباط الجيش يطالبون بالسماح لهم بإطلاق حريتهم ليفعلوا ما يشاءون ليتمكنوا من قمع الانتفاضة ، بعبارة أخرى: القيادة العسكرية تبدي تهاونا وترددا في قمع الانتفاضة. (1)
ووقف على رأس الضباط المتهمين بالتساهل في قمع الانتفاضة: العقيد عمرام متسناع قائد منطقة الضفة الغربية ، واللواء أمنون شاحاك رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي.
... وقد أعلن"يوسي سريد"الزعيم اليساري البارز في معرض استنكاره على ظاهرة تزايد سقوط الضحايا الفلسطينيين بنيران الجنود ، أن الجنود يطلقون النار على الفلسطينيين بصورة جدية ، وأكثر من مرة أعطونا هذا الوصف لتبرير قيامهم بإطلاق النار:"مجموعة من الجنود حوصرت وتعرضت حياتهم للخطر الشديد داخل الأزقة الضيقة ، وتعرضوا فجأة لوابل من رشق الحجارة من كل اتجاه مما اضطرهم إلى إطلاق النار"! (2)
(2) صحيفةهآرتس 30/3/1988 .