القول بعدم شرعية الجهاد الحاصل اليوم ما هو إلا محاولة لوقفه بالحيل والدعاوى الباطلة!
ليس من الغريب أن يتمسك كل المخذلين والقاعدين عن الجهاد بهذه الدعوى وإن كانت غير محققة .. فهي دعوى من أجل التنصل من الجهاد والتخذيل عنه ..
وهي شبيهة بقول المنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذي حكاه الله تعالى عنهم فقال:
{وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ} .
يقول ابن جرير الطبري:
(يعني تعالى ذكره بذلك عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق وأصحابه الذين رجعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، حين سار نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين بأحد لقتالهم، فقال لهم المسلمون: تعالوا قاتلوا المشركين معنا، أو ادفعوا بتكثيركم سوادنا، فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم إليهم، ولكنا معكم عليهم، ولكن لا نرى أنه يكون بينكم وبين القوم قتال) تفسير الطبري (6/ 221) .
والتعلل بظن عدم وقوع القتال لا نظير له إلا التعلل بظن عدم شرعية القتال.
والذي ندين الله به أن ما يقوم به المجاهدون في كل هذه السحات هو جهاد مشروع ملتزم بالضوابط الشرعية.
أما عرقلة الجهاد باسم النصيحة فليست من الجهاد وليست من النصيحة.
أما سؤالك عن العالم المعتبر الذي يؤيد المجاهدين، فنحن بحاجة إلى معرفة من هو العالم المعتبر في نظرك؟
فهل العبرة في ذالك هو: مجرد الشهرة؟
أم المنصب الديني؟
أو مجرد العلم؟