23 -قوله:
(العنوان أمريكا .. والضحايا هم أبناء الشعب اليمني المسلم .. الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:"الإيمان يماني، والحكمة يمانية ("!.
التعليق:
نعم .."الإيمان يماني، والحكمة يمانية"وشعب بهذه المنزلة لا ينبغي له أن يقر الحكم بغير ما أنزل الله أو يخضع لطواغيت مبدلين لشرع الله ..
أما بالنسبة لسقوط الضحايا في هذه المعركة فمهما كان حجم الضحايا فإن الشريعة تستحق أن يضحى من أجلها ..
والقتال من أجل إقامة حكم الله مشروع مهما كلف المسلمين ..
لأن الحفاظ على الدين مقدم على الحفاظ على الأنفس، ولأن الفتنة في الدين أشد من قتل الأنفس كم قال تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} .
قال القرطبي رحمه الله:
قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} أي الفتنة التي حملوكم عليها وراموا رجوعكم بها إلى الكفر أشد من القتل. قال مجاهد: أي من أن يقتل المؤمن، فالقتل أخف عليه من الفتنة. وقال غيره: أي شركهم بالله وكفرهم به أعظم جرما وأشد من القتل الذي عيروكم به (الجامع لأحكام القرآن - 2/ 351)
وقال الشيخ سليمان ابن سحمان: (والفتنة هي الكفر فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام) (الدرر السنية(10/ 510)
وقال شيخ الإسلام:
"والله تعالى يقول {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] فمن ترك القتال الذي أمر الله به لئلا تكون فتنة فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده وتركه ما أمر الله به من الجهاد" (مجموع الفتاوى -(28/ 167)