فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2924

الاسفرايني، ثم دخل نيسابور وقرأ الكلام على أبي المعالي الجويني وعاد إلى ناحيته وولى القضاء بها وحمدت سيرته في ولايته، ثم ترك القضاء وانزوى بعد أن حج واشتغل بالعبادة، سمع بنيسابور أبا عثمان الصابوني وأبا حفص بن مسرور وأبا سعد بن الكنجرودي وطبقتهم وأكثر من الحديث وببوشنج أبا الحسن الداودي وبهراة أبا عمر المليحي، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي، وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفي أول يوم من المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة ببان، وأوصى أن يدفن في الصحراء.

وأما ابنه أحمد بن سهل فقد ذكرته في حرف الباء فيما بعد.

وأبو نصر محمد بن عبد الله الارغياني.

وأخوه أبو العباس عمر ذكرتهما في حرف الراء في ترجمة راونير (1) وجميعهم من أرغيان وعرفوا بهذه النسبة.

ومن القدماء أبو عمرو محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن سيار المؤذن الاغياني، كان فاضلا ثقة في الحديث صحيح السماعات، سكن سمرقند وحدث بها عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج وعلي بن الفضل بن طاهر البلخي وغيرهما، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي، قال: ومات بسمرقند في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة.

وأبو عمرو المسيب بن محمد بن المسيب بن محمد بن المسيب بن إسحاق الارغياني، شيخ صالح عفيف متدين من بيت العلم، رحل إلى العراق وسمع ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وبالبصرة أبا عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وغيرهما، روى لنا عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وكانت ولادته في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وتوفي في سند إحدى وستين وأربعمائة.

وجده أبو عمرو المسيب بن أبي عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الارغياني، كان أبو محمد بن المسيب محدث عصره وزاهد وقته، وأبو عمرو مكاتب (؟) الناحية، سمع أباه وأقرانه من الشيوخ،

وتوفي قبل سنة أربعمائة بمدة، وسمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأحمد بن محمد بن الازهر وغيرهما، وأما أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الارغياني النيسابوري كان من العباد المجتهدين ومن الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وبالبصرة بندار بن بشار وبالكوفة أبا سعيد الاشج وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء العطار وبمصر يونس بن عبد الاعلى وبالشام محمد بن هاشم البعلبكي وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وغيرهما، وكان يقول: ما أعلم منبرا من منابر الاسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث، وحكى أبو علي الحافظ قال: كان محمد بن المسيب الارغياني

(1) يعني (الراونيري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت