واعظا عالما زاهدا.
وابنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري من أهل الدندانقان أيضا، شيخ ثقة صدوق، مكثر من الحديث، حدث بقريته، وكان يدخل البلد أحيانا ويحدث، سمع أباه وأبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي وأبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشير نخشيري وأبا بكر عبد الله بن أحمد القفال وأبا منصور أحمد بن الفضل البرونجردي وأبا بكر محمد بن الحسن بن عبويه (1) الانباري وأبا مسلم غالب بن علي الرازي، سمع منه جماعة من القدماء مثل جدي أبي المظفر السمعاني ووالدي رحمهما الله، وروى لي عنه عمي الشهيد وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الحرجردي وأبو الفتح ميمون بن عبد الله الدبوسي وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب السنجي وأبو الفضل محمد بن علي بن منصور الغازي وغيرهم، وتوفي...وأبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن بن زاهر البخاري الزاهري، نسب إلى جده الاعلى، من أهل بخارى، سمع أبا ذر عمار بن مخلد البغدادي وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وجماعة، سمع من أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ببخارى، ومات في سنة تسع وأربعين أو خمسين وأربعمائة أو بعدها.
الزاهي: بفتح الزاي وبعدها الالف والهاء، هذه النسبة إلى قرية أزاه، ويقال له الزاه أيضا، من قرى نيسابور، ومن هذه القرية أبو جعفر (2) محمد بن إسحاق بن بشرويه الزاهد الزاهي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان من الصالحين، سمع العباس بن منصور وأقرانه ; وقال: توفي أبو جعفر الزاهي رحمه الله يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر
سنة ثمانين وثلاثمائة ودفن في قريته.
وأبو الحسن علي بن إسحاق بن خلف الشاعر المعروف بالزاهي لا أدري هو من هذه القرية أم لا غير أنه بغدادي، وكان حسن الشعر في التشبيهات وغيرها، قال أبو بكر الخطيب: وأحسب شعره قليلا، وكان له دكان في قطعية الربيع، روى عنه محمد بن عبيدالله بن حمدان الكاتب النصيبي، وتوفي بعد ستين وثلاثمائة إن شاء الله (3) ببغداد.
(1) تقدم في رسم الانباري أنه هناك في ك كأنه"عنتويه"وفي بقية النسخ اللباب والقبس"عبدوية"وكذا في التوضيح ورسم (الانبار) من معجم البلدان والمشترك والله أعلم.
(2) لم يذكر في اللباب الا (زاه) ولم يذكرها ياقوت في (أزاه) وإنما ذكرها في (زاه) غير أنه قال"والنسبة إليها: زاهي وأزاهي"ولم يتقدم في حرف الهمزة رسم (الا زاهي) .
(3) من ك، وفي تاريخ ابن خلكان وذكره عميد الدولة بن عبد الرحيم في طبقات الشعراء فقال ولد يوم الاثنين لعشر ليال بقين من صفر سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، توفي يوم الاربعاء لعشر بقين من جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.