فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2924

وثلاثمائة ودفن بباب الكوفة.

الازرقي: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الحد الاعلى وهو أبو محمد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الازرق بن عمرو بن الحراث بن أبي شمر الغساني المكي المعروف بازرقي، يروي عن داود بن عبد الرحمن العطار وسفيان بن عيينة، روى عنه حفيده ويعقوب بن سفيان، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين.

وحفيده هو أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي صاحب كتاب أخبار مكة وقد أحسن في تصنيف ذلك الكتابة غاية الاحسان، روى عن جده ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما، روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، مات...ومائتين.

وجماعة من الخوارج يقال لهم الازارقة النافعية فهم أصحاب نافع بن الازرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الاهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما وراءها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير وقتلوا عماله بهذه النواحي، وكان مع نافع من أمراء الخوارج عطية بن الاسود الحنفي وعبيد الله وعثمان والزبير أولاد ماحوز وعمرو بن عبيد العنبري وقطري بن فجاءة المازني وعبد ربه الكبير وعبد ربه الصغير في زهاء ثلاثين ألفا ممن يرى رأيهم وأنفذ إليهم والي البصرة عبد الله بن الحارث النوفلي صاحب جيشه مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب فقتلوه وهزموا أصحابه فأخرج إليهم أيضا عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي فهزموه، فأخرج إليهم حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فهزموه أيضا وخشي أهل البصرة على بلدهم من الخوارج، فأخرجوا إليهم المهلب بن أبي صفرة فبقي في حرب الازارقة تسع عشرة سنة إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج، ومات نافع

قبل وقائع المهلب مع الازارقة وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة وسموه أمير المؤمنين، وكان نافع أول من أحدث الخلاف بين الخوارج وذلك أنه أظهر البراءة من القعدة عن اللحوق بعكسره وإن كان موافقا له على دينه وأكفر من لم يهاجر إليه وأوجب على أصحابه امتحان من قصد عسكره، وقيل: إنه أخذ هذا القول عن رجل من أصحابه يقال له عبد الله بن الوضين وكان نافع قد خالفه وبرئ منه، فلما مات ابن الوضين صار نافع إلى قوله وزعم أن الحق كان معه ولم يكفر نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه فيما بعده وهذا من أعجب بدع الازارقة أن يكون قول في وقت كفرا وفي وقت آخر لم يكن كفرا، ولما انتشرت الازارقة أظهرت في اتباعها أن عليا رضي الله عنه هو الذي أنزل الله فيه: * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) * (1) وأن ابن ملجم هو الذي أنزل الله فيه:

(1) البقرة: 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت