فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2924

حتى قبض عليه وطلبه الاموال وقد كان صنع محمد بن الزيات تنورا من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب به من كان في حبسه من المطالبين فأدخله المتوكل به وعذب إلى أن مات وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال أحمد الاحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل فقلت: يعز علي بما أرى، فقال: سل ديار الحي ما غيرها * * وعفاها ومحى منظرها وهي الدنيا إذا ما انقلبت * * صيرت معروفها منكرها إنما الدنيا كظل زائل * * نحمد الله كذا قدرها ولما أخرج من التنور ميتا وجد مكتوبا على التنور بدمه هي السبيل فمن يوم إلى يوم * * كأنها ماتريك العين في النوم (لا تخدعنك رويدا إنها دول) * * دنيا تنقل من قوم إلى قوم وأبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش الناقد الصيرفي المعروف بابن الزيات، كان شيخا عالما فاضلا ثقة مكثرا من الحديث، أملى مدة، سمع جعفر بن محمد الفريابي وإبراهيم بن شريك الاسدي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الازجي وأبو الحسن العتيقي وأبو محمد الجوهري وهو آخر من

حدث عنه إن شاء الله، قال البرقاني: ابن الزيات كان ثقة قديم السماع مصنفا، وكانت ولادته سنة ست وثمانين ومائتين، ووفاته في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودفن بالشونيزي وأبو صالح ذكوان الزيات والسمان مولى جويرية بنت الاحمس الغطفاني، وإذا روى عنه العراقيون وأهل المدينة قالوا: أبو صالح السمان، وإذا روى عنه عطاء بن أبي رباح وأهل مكة قالوا: أبو صالح الزيات، وإنما قيل له ذلك لانه كان يجلب السمن والزيت من المدينة إلى الكوفة فنسب إليهما، ومات أبو صالح سنة إحدى ومائة.

وله ابنان سهيل بن أبي صالح وعباد بن أبي صالح، فأما سهيل فهو من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين من كان يعتمده مالك بن أنس وغيره من الائمة في الرواية لضبطه وإتقانه.

وعباد بن أبي صالح ليس بذاك في الروايات لما يأتي فيه بالطامات.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لابي: أبو صالح ذكوان فوق عبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء ؟ فقال: أبو صالح من أجلة الناس وأوثقهم من أصحاب أبي هريرة وقد شهد الدار - يعني زمن عثمان، وهو ثقة.

قال ابن أبي خيثمة سألت يحيى بن معين عن أبي صالح الذي يروي عنه الاعمش ؟ فقال: اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت