هذه النسبة إلى سيمجور، وهو غلام للسامانية، وأولاده أمراء وفضلاء منهم:
الامير أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن أبي عمران السيمجوري، الملقب بناصر الدولة.
وأبو عمران هو سيمجور، كان من فضلاء الامراء وعقلاء الرجال.
والده الامير إبراهيم بن عمران السيمجوري، كان أميرا فاضلا سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا قريش محمد بن جمعة الغساني، ومحمد بن حريث الانصاري البخاري، ذكره الحاكم في"التاريخ"وقال: إبراهيم بن سيمجور الامير بن الامير أبي إسحاق بن أبي عمران الاديب العالم العادل الذي آثاره ببلاد خراسان من الري إلى بلاد الترك ظاهرة، فقد كان ولي إمارة بخارى غير مرة، وله بها آثار مذكورة، وكذلك ولي مرو ونيسابور وهراة، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه، وتوفي في شوال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وكان الامام أبو بكر بن خزيمة قال له: هذا الفتى يعني إبراهيم بن سيمجور يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين.
وأما الامير أبو الحسن هذا، كان يذكر أنه سمع من أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، وأبي تراب محمد بن سهل الواعظ القهستانيين وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في"التاريخ"وقال: الامير بن الامير بن الامير ناصر الدولة، كان من الحكماء ذوي الالباب لفطنته وممارسته الامر بيده ولسانه وقلمه وسيفه.
ولي نيسابور وهراة وسجستان نيفا وثلاثين سنة على السداد والاستقامة للسلطان، ورعاياه عنه راضون، والمسلمون في أمن ودعة.
وكان يقول: قلوب الاحرار قبور الاسرار.
وروى حديثا عن السيد أبي الحسن محمد بن علي بن الحسين إملاء عن الامير أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثم قال الحاكم: وسمعت أبا الحسن الهاشمي واحد عصره بمكة يقول: لقد من الله عليكم يا أهل خراسان بالامير العادل أبي الحسن محمد بن إبراهيم وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ فيما يذكر به في كل موسم، وكان أبو بكر القفال الشاشي يقول: لولا الامير أبو الحسن لما استقر لي وطني بالشاش.
قال الحاكم: وسمعت أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي يقول: لولا الامير أبو الحسن لما سلم لي روحي عند خروجي من
سجستان، ولما وصلت إلى بخارى.
وابنه الامير أبو علي المظفر بن ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور، واسمه محمد فكان من أكملهم عقلا، وأحسنهم مذهبا، وأسمتهم عند الناس، وأتمهم تمكنا من نفسه، فلا ينطق إلا عند التعجب، ولا يغضب إلا عند المكافحة.
وحكي أنه ما