هذه النسبة إلى بيع دهن"الشيرج"وهو دهن السمسم، وببغداد يقال لمن يبيع - الشيرج: الشيزجي والشيرجاني، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الشيرجي الخضيب الحنبلي، من
أهل بغداد، يروي عن عباس بن محمد الدوري، وعلي بن داود القنطري، ويحيى بن أبي طالب وغيره.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه سمع منه ومات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
وأبو سليمان خالد بن أبي سعيد الشيرجي البنا، من أهل بغداد، شيخ صالح سديد، سكن نواحي باب الازج، سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، قرأت عليه نسخة الحسن بن عرفة بدار البساسيري ناحية باب الازج.
ومن القدماء: أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الثقفي الوراق الشيرجي، حدث عن علي بن الحسين بن إشكاب، والمغيرة بن محمد المهلبي وغيرهما.
وروى عنه أبو الفضل الزرهي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج، ومات في جمادى الاولى من سنة ثمان وأربعين ومائتين (1) .
وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن عيسى بن عبد الحميد المعروف بابن الشيرجي، مروزي الاصل، سمع جعفر بن محمد الفريابي وإبراهيم بن شريك الاسدي، وأبا العباس البراثي، ومحمد بن جرير الطبري، وأبا القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود السجستاني.
كتب عنه أبو الحسن بن الفرات، ومحمد بن أبي الفوارس وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان شيخا ثقة مستورا لا بأس به (2) .
(1) هكذا في الاصول عامة، وفيه سبق نظر من المصنف رحمه الله، ففي ترجمة المترجم من"تاريخ بغداد"7: 223 وهو مصدر المصنف:"وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة..قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر بن الفياض: ولد أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب الوراق المعروف بالشيرجي - على ما ذكر لي - في جمادى الاولى - أو الثانية - من سنة ثمان وأربعين ومائتين"فالتاريخ الذي ذكره المصنف هو تاريخ ولادة المترجم لا وفاته: (2) هذه عبارة الخطيب في"تاريخ بغداد"1: 413، ويكثر ورود مثلها في"تاريخه"، وفي ظاهرها إشكال الجمع بين
وصفين متفاوتين في رجل واحد، هما"ثقة"و"مستور".
وكنت كتبت به منذ ثلاث سنوات إلى فضيلة شيخنا العلامة الحافظ الشيخ عبد الله الصديق الغماري حفظه الله بخير وعافية، فكتب إلي في الجواب:"وأما قول الخطيب:"مستور ثقة " فيقصد بقوله"مستور"مجهول العدالة في الباطن مع كونه عدلا في الظاهر، وهو أحد أنواع المجهول [ * ] "