فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2924

العلم، والنسبة إليها"شيرزي"منها: الاخوان أبو محمد عبد الله وأبو حفص عمر ابنا محمد بن علي الشيرزي السرخسي.

وأما أبو محمد: فكان إماما فاضلا مكثرا من الحديث، عالما زاهدا، سمع أبا حامد الشجاعي، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني وغيرهما، وظني أنه حدث بشئ يسير.

وتوفي قبل أوان الرواية في سنة تسع وتسعين، أو سنة خمسمائة بسرخس.

وأما أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي: فأستأذنا وشيخنا، كان على سيرة السلف من ترك التكلف والتواضع، وكان فقيها محدثا، محققا مدققا حسن السيرة كثير الدرس للقرآن، تفقه على جدي الامام أبي المظفر، وأبي حامد الجشاعي، وكان من وجوه تلامذة الجد، وصنف التصانيف في الخلاف والنظر مثل"الاعتصام"و"الاعتصار"و"الاسولة"وغيرها، وسمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي، وأبا منصور محمد بن عبد الملك المظفري، وبمرو جدي الامام أبا المظفر منصور بن إسحاق السمعاني، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ، وأبا حامد أحمد بن محمد

الشجاعي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الابهري وغيرهم.

سمعت منه الكثير، منها"السنن"لابي داود، و"كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم"ربي عيسى الترمذي وغيرهما من الاجزاء المنثورة، وعلقت عليه بعض المسائل الخلافيه، وآل الامر في آخر عمره إلى شيئين: إلى إلقاء الدرس على الشادين وقراءة القرآن وتوفي أول يوم من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ودفن بسنجدان من مقابر مرو وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة (1) .

وابنه أبو الفتح محمد بن عمر بن محمد الشيرزي، كان فقيها فاضلا سديد السيرة، له يد باسطة في الشعر، سمع أباه، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ، وغيرهما.

سمعت منه شيئا يسيرا، وقتل صبرا يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة (2) .

وفي هذا اليوم دخل الغز [ مرو ] ونهبوا وقتلوا عالما، وكان هو من جملتهم.

(1) هكذا ذكر المصنف هنا، والذي قاله في"التحبير"60 / 1:"كانت ولادته بسرخس بقرية شيرز في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة، هكذا ذكر لي لما سألته".

(2) "وكانت ولادته في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وأربعمائة"كما قاله المصنف في"التحبير"ورقة 100 / 1، وياقوت في"معجم البلدان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت