هذه النسبة إلى"صاير"وهي قرية من قرى اليمن، منها: أبو عبد الله محمد بن علي بن المسلم بن علي البيعي الصايري، المعروف بالسلطان، حدث بطريق المناولة عن أبي علي محمد بن محمد بن علي الازدي.
روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
الصايغ: بفتح الصاد، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى عمل"الصياغة"وهو صوغ الذهب، والمشهور بهذه النسبة: أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الصايغ، من أهل مرو، يروي عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وميمون بن مهران، وجماعة من التابعين أيضا أدركهم وعاين سيرتهم وسنتهم، وكلما سمع الاذان ألقى المطرقة خلف ظهره، وقام إلى الصلاة.
قال العباس بن مصعب: خرج من مرو أربعة من أولاد العبيد ما منهم أحد إلا وهو إمام عصره:
عبد الله بن المبارك، والمبارك عبد ; وإبراهيم بن ميمون الصايغ، وميمون عبد ; والحسين بن واقد، وواقد عبد ; وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري، وميمون عبد.
وروى عن أبي حنيفة رحمه الله حديثا واحدا، وهو ما روى له عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليها" (1) .
روى عن إبراهيم: حسان بن إبراهيم، وداود بن أبي الفرات وأبو حمزة السكري وأهل بلده.
وكان إبراهيم فقيها فاضلا من الامارين بالمعروف والناهين عن المنكر ذكره البخاري
(1) الحديث رواه الامام أبو حنيفة في"مسنده"من طريق علقمة عن ابن بريدة، عن أبيه بريدة ابن الحصيب، وعزاه إلى ابن مسعود: شارحه العلامة السنبهلي في"تنسيق النظام"ص 214.
فلينظر.
والحديث رواه الامام أحمد 3: 19 و 61، وأبو داود 4: 217، والترمذي 6: 338 - وحسنه -، وابن ماجه ص 1329، كلهم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
ورواه أحمد أيضا 4: 314 و 315، والنسائي 7: 161 عن طارق بن شهاب - وهو صحابي صغير في الرؤية لا في السن - أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الجهاد أفضل ؟ فأجابه به.
ورواه أحمد 5: 215 و 256، وابن ماجه ص 1330 عن أبي أمامة مرفوعا.
والحديث بمجموع طرقه حسن وفوق الحسن، لكن ليس في ألفاظه التي أشرت إليها هذه الزيادة المذكورة هنا"يقتل عليها".
وشاهدها في حديث جابر مرفوعا:"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام بعده إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"رواه الحاكم في"المستدرك"3: 195 وغيره.
وراجع له"شرح الجامع الصغير"للمناوي والعزيزي.