فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2924

محمد بن القاسم الانباري وغيرهم.

سمع منه الحاكم أبو عبد الله وجماعة كثيرة، آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر.

وابنه أبو الطيب سهل بن أبي سهل الحنفي الصعلوكي الفقيه الاديب، مفتي نيسابور وابن مفتيها، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده، تفقه عليه وتخرج، سمع

أباه، وأبا العباس محمد بن يعقوب الاصم، وأبا علي حامد بن محمد الهروي، وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، درس الفقه واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الاستاذ أبي سهل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقد تخرج به جماعة من العلماء بنيسابور وسائر مدن خراسان، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس، وخرج الفوائد من سماعاته، وحدث إملاء، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو علي الحسين بن محمد المرو الروذي وطبقتهم.

قال الحاكم أبو عبد الله: سهل بن أبي سهل أكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم، وقد كان بعض مشايخنا يقول: من أراد أن يعلم أن النجيب بن النجيب بمشيئة الله فلينظر إلى سهل قال: وبلغني أنه وضع في مجلسه - يعني إملاء الحديث - أكثر من خمسمائة محبرة، عشية الجمعة.

ومات..وعم الاستاذ أبي سهل: أبو الطيب أحمد بن محمد بن سليمان الصعلوكي، كان فقيها بارعا، وأديبا فاضلا، ومحدثا فهما، سمع بنيسابور علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، ويحيى بن محمد بن يحيى وبالري علي بن الحسين بن الجنيد المالكي، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة أبا المثنى العنبري وغيرهم.

روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، والاستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي.

ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في"التاريخ"وقال: أبو الطيب الصعلوكي عم الاستاذ الامام أبي سهل رضي الله عنهما، كان مقدما في معرفة اللغة، ودرس الفقه، أدرك الاسانيد العالية وصنف في الحديث، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عمر، وكنا نراه حسرة.

قال: وسألت أبا الطيب غير مرة أن

(1) هنا بياض في كوبرلي، ولا شئ في غيرها، والظاهر أن المصنف رحمه الله ترك بياضا للتثبت من تاريخ وفاة المترجم، ففي"تهذيب الاسماء واللغات"1 / 1 / 238:"توفي عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت