فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2924

الطنزي: بفتح الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الزاي.

هذه النسبة إلى"طنزة"وهي قرية من ديار بكر بالجزيرة من نواحي ميافارقين: والمشهور بالانتساب إليها: أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي الحصكفي الخطيب، كان إماما فاضلا حسن الشعر رقيق الطبع، سار شعره في الاقطار، وشاع ذكره في الامصار، كان ولد بطنزة، وتربى بحصن كيفا، وسكن ميافارقين، وكان المفتي بديار بكر في عصره، ولد سنة ستين وأربعمائة، وكتب لي الاجازة في جميع مسموعاته، وروى لي عنه جماعة من رفقائنا وأصدقائنا، مثل: عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الاجازة منه والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور، وعلي بن مسعود الاسعردي بالرقة، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقعلة المعروفة بجعبر وغيرهم.

أنشدني أبو العباس الفارقي إملاء من حفظة ببلخ.

قال: أنشدني يحيى بن سلامة الطنزي لنفسه بميا فارقين: وخليع بت أعذله * * * ويرى عذلي من العبث قلت: إن الخمر مخبثة * * * قال: حاشاها من الخبث ! قلت: فالارفاث يتبعها * * * قال: طيب العيش في الرفث ! قلت: منها القئ، قال: أجل * * * صرفت عن مخرج الحدث

وسأسلوها، فقلت: متى ؟ * * * قال: عند الكون في الجدث وأبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزي، ورد بغداد، وتفقه بها على الامام أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، وبرع في الفقه، وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي وغيره، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر وكان في الاحياء وقت وصولي إلى بلاد الجزيرة، ولم يتفق لي الاجتماع به، وحدثني عنه أصحابنا ورفقاؤنا مثل أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ بدمشق، وأبي الحسين سعد الله بن محمد بن علي الدقاق ببغداد، وكان وفاته فيما أظن بعد سنة أربعين وخمسمائة.

[ هامش... (1) توفي المترجم سنة 553 كما في"المختصر في أخبار البشر للمؤيد أبي الفداء 3: 34 و"البداية والنهاية"12: 238 و"وفيات"ابن خلكان 6: 205 وله ترجمة عند السبكي في"طبقاته"7: 33 دون تاريخ لوفاته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت