الاثبات منها، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه مرة.
وأبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الاصبحي الاسكندراني منسوب إلى أصبح، يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس، روى عنه عمر بن محمد بن بجير (1) وقال: سمعت يقول: حضرت الليث بن سعد في مؤخر مسجد الجامع بالاسكندرية وهو رافع صوته يقول: لا ينظر الله إلى الذين يأتون النساء في أدبارهن.
وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائة في أولها، ومات وهو ابن قريب من مائة سنة.
فأما البجيري فقال: سمعته يقول: أنا في سبعة وتسعين سنة وأسأل الله تعالى إتمام
نعمته.
الاصبهاني: بكسر الالف أو فتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة (2) والهاء وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى أشهر بلدة بالجبال، وإنما قيل له بهذا الاسم على ما سمعت بعضهم انها تسمى بالعجمية سباهان وسباه العسكر وهان الجمع وكان جموع عساكر الاكاسرة تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان وكور الاهواز والجبال فعرب وقيل أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا وصنف في تاريخها كتب عدة قديما وحديثا، والمشهور من هذه البلدة داود بن علي الاصبهاني أصحاب الظاهر وسأذكره في الظاء إن شاء الله.
و عبد الرحمن بن عبد الله بن الاصبهاني ليس من أهل أصبهان ونسب إليها وهو من أهل الكوفة مولى لجديلة بن قيس، عداده في أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عنه شعبة بن الحجاج، مات في إمارة خالد على العراق.
وأبو عبد الله حمزة بن الحسين المؤدب الاصبهاني يقال له حمزة الاصبهاني، كان من فضلاء الادباء وكان صاحب التاريخ الكبير لاصبهان، وله مصنفات في اللغة والاخبار، يروي عن محمود بن محمد الواسطي وعبدان بن أحمد الجواليقي وعبد الله بن قحطبة الصالحي (3) وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ، وتوفي قبل الستين والثلاثمائة.
ومن مشاهير المحدثين بها أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس بن الفرج الاصبهاني، كان من الثقات المعمرين المكثرين، سمع هارون بن سليمان الخزاز وأبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن عاصم ويونس بن حبيب والخليل بن محمد وأحمد بن عصام وأحمد بن يونس، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو بكر بن مردويه
(1) في بقية النسخ"يحيى".
(2) وقد تجعل فاء فيقال للبلد أصفهان وفي النسبة الاصفهاني وذلك أن اسم البلدة بالعجمية (أسبهان) بباء فارسية تعرب تارة باء خالصة وتارة فاء كنظائرها.
(3) في بقية النسخ"النالحي".