فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 2924

لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله.

ثم أنشأ يقول: وإذا دفنت أباك * * * فاجعل فوقه خشبا وطينا وصفائحا صما روا * * * سيها يسددن الغضونا ليقين وجه المرء * * * سفساف التراب، ولن يقينا (1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد لما قال: إلا كل شئ ما خلا الله باطل * * * وكل نعيم لا محالة زائل"

وقال عليه السلام:"صدقت في الاولى، وكذبت في الثانية، نعيم الجنة لا يزول" (2) .

ولما أسلم قال: ولى الشباب ولم أحفل به بالا * * * وأقبل الشيب في الاسلام إقبالا والحمد لله إذ لم يأتني أجلي * * * حتى لبست من الاسلام سربالا (3) وسهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد، وهو من بني حسل بن عامر بن لؤي، من قريش، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه، وخرج إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مجاهدا، فمات بها في طاعون عمواس.

وكان أخوه السكران بن عمرو من مهاجري الحبشة، وكانت سودة تحته، فلما مات تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس للسكران عقب أيضا.

وكان سهيل بن عمرو أسلم يوم فتح مكة، وتوفي بالمدينة (4) .

[ هامش... (1) اشتبهت كلمة"سفساف"في الاصل، فأثبتها من"ديوان لبيد"ص 200.

(2) هكذا ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث ! والمعروف منه شطره الاول:"أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شئ ما خلا الله باطل".

وهذا القدر منه رواه البخاري 8: 152 و 13: 159 ومسلم 15: 12.

وأما الشطر الثاني منه وهو تصديق الجملة الاولى من البيت، وتكذيب الثانية منه فالمعروف أنه من كلام عثمان بن مظعون رضي الله عنه، وضرب على عينه من أجل ذلك فأخضرت، وكان ذلك عقب رجوعه من الهجرة الثانية إلى الحبشة، ذكر ذلك عنه ابن إسحاق انظر"سيرة ابن هشام"2: 9 والطبراني مرسلا في إسناده أيضا ابن لهيعة كما في"مجمع الزوائد"6: 34.

(3) نسب هذان البيتان للبيد، ونسبا لقردة بن نفاثة.

انظر"معجم الشعراء"للمرزباني ص 223 و"جمهرة"ابن حزم ص 272، وقال ابن عبد البر في الموضع الثاني:"قيل: إن هذا البيت لقردة بن نفاثة، وهو أصح عندي".

وانظر تأويل الحافظ ذلك في الموضع الاول.

(4) هكذا في الاصل ! وتقدم أنه خرج إلى الشام فمات بها مطعونا، فيلحرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت