النسبة إلى أعصر وهو لقب منبه بن سعد بن قيس بن عيلان، قال ابن الكلبي: إنما سمي أعصر لقوله: قالت عميرة ما لرأسك بعدما * نفذ الشباب أتى بلون منكر أعمير إن أباك غير رأسه * مر الليالي واختلاف الاعصر ويقال لبني باهلة باهلة بن أعصر أيضا وسنذكره في حرف الباء.
الاعمشي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الاعمش، والمشهور بهذا الانتساب أبو حامد (1) أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم الاعمشي النيسابوري المعروف بابن أبي صالح من أهل نيسابور، وإنما قيل له الاعمشي لانه كان يحفظ حديث الاعمش أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي المعروف بالاعمش إمام أهل الكوفة، وأبو حامد بن أبي صالح كان طاف في البلاد بخراسان ورحل إلى العراق وأدرك الناس والشيوخ وكتب عنهم، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري وإسحاق بن منصور الكوسج، وبمرو علي بن خشرم، وبسرخس محمد بن...ومحمد بن المهلب السرخسيين، وبهراة محمد بن معاذ، وبجرجان عمار بن رجاء، وبالري أبا زرعة
الرازي، وببغداد محمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن محمد بن الصباح، وبالكوفة سلم بن جنادة وأبا سعيد عبد الله بن سعيد الاشج، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقوم وأبا الخطاب زياد بن يحيى البصريين، روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ النيسابوريون وغيرهم، وكان أبو تراب كثير المزاح وكان موثوقا به فيما سمع، حكي عن إمام الائمة محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال: استقبلني أبو تراب الاعمشي وأنا منصرف من البصرة إلى بغداد وهو متوجه إليها فنظرت في مفازة واسط فإذا أنا برجل في بعض الليل عريان فقلت في نفسي أجني أم أنسي ؟ فجعل يقرب فإذا أبو تراب فقال لي: ما فعل بندار ؟ قلت: توفي، قال: فأبو موسى ؟ قلت: توفي، قال: فما فعل أبو الخطاب (2) ؟ قال: حي، فزعق زعقة وعدا وأخذ الطريق.
وذكر أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال: حضرت مجلس محمد بن إسحاق بن خزيمة إذ دخل أبو تراب الاعمشي فقال له أبو بكر: يا أبا حامد ! كم روى الاعمش عن أبي صالح عن
(1) هذه كنيته ويقال له أيضا أبو تراب كما يأتي آخر التزجمة وهو لقب له كما في ترجمته من تذكرة الحفاظ رقم 795 وكنى النزهة.
(2) أراه أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، مات سنة 254، ومات بندار وأبو موسى سنة 252.