فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2924

وعبد العزيز بن محمد الستوري وعلي بن أحمد الرزاز وأبو علي بن شاذان البزاز وكان ابن ماسي ينفذ إلى أبي عمر الغلام وقتا بعد وقت كفايته فقطع عنه مدة وذلك لعذر ثم أنفذ إليه جملة ما كان في رسمه وكتب إليه رقعة يعتذر إليه فرده وأمر من بين يديه أن يكتب (على ظهر رقته) :"أكرمتنا فملكتنا ثم أعرضت عنا فأرحتنا".

وقيل إن أبا علي الحاتمي اعتل فتأخر عن مجلس أبي عمر فسأل عنه فقيل: إنه عليل فجاء أبو عمر يعوده واتفق أن المريض خرج إلى الحمام فكتب بخطه على بابه بإسفيداج (1) : (من المتقارب) : وأعجب شئ سمعنا به * * * عليل يعاد فلا يوجد

وتوفي أبو عمر في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

وأبو علي الحسن بن القاسم بن علي الواسطي المقرئ المعروف بغلام الهراس من أهل واسط كان يدعى إمام الحرمينه وقرأ بالامصار وسافر في طلب إسناد القراءات وأتعب نفسه في التجويد والتحقيق حتى صار طبقة في العصر.

ورحل إليه الناس في طلب القراءات.

وأسند قراءة أبي عمرو عن أبي قرة عن أبي بكر بن مجاهد.

ولم يكن في عصره من يشاركه في ذلك، وكف بصره في آخر عمره، وقيل إنه خلط في شئ من القراءات.

هكذا قال أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الامين.

وقال: غلام الهراس كان مقرئا غير أنه خلط في شئ من القراءات، وادعى إسنادا في شئ لا حقيقة له، وروى عجائب.

قلت: سمع أبا الحسن علي بن محمد بن خزفة الواسطي وغيره.

روى لي عنه أبو القاسم بن المسرقندي وكان له عنده إجازة وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الاولى سنة ثمان وستين وأربعمائة بواسط.

[ هامش... (1) الاسفيداج: كلمة فارسية، وهو نوعان: الحي وهي النورة، والهندي: وهو شئ كالطباشير هش.

وانظر حاج العروس"سفدج"والمساعد 1 / 220 ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت