باب الالف والكاف الاكارعي: بفتح الالف والكاف بعدها الالف وبعدها الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الاكارع وبيعها، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن شاذان بن عقيل المذكر الاكارعي الشعراني، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد السلمي وأبا الازهر العبدي ومحمد بن حيويه الاسفراييني وغيرهم، روى عنه عبد الله بن أحمد العافي.
الاكاف: بفتح الالف والكاف المشددة، هذه اللفظة لمن يعمل أكاف البهائم ولعل واحدا من أجداد المنتسب كان يعمل هذا العمل، وأبو عمر حفص بن حميد الاكاف الزاهد المروزي، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان له كلام واستقصاء على العلماء، حدث عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وكان حفص يتحفظ على عبد الله بن المبارك عيوبه فيخبره بها حتى يكون عبد الله منزها من العيب، وكان حفص عند عبد الله بن المباك بهذه المثابة، وقال عبد الله بن المبارك: خردبيش حفص باي كوازي كند.
وقال حفص لابن المبارك يوما: لا أرى معك سواكا أتحفظ عليه ؟ فقال ابن المبارك: هذا هو السواك في حجزتي، فأراني ذلك، قال وقال لي ابن المبارك يوما: هؤلاء الذين يسمعون قد آذوني فلا أدري ما أصنع، قال حفص: تقول لي هذا ؟ فتحت بابك ووسعت دارك وألفت الكتب واختلف إليك الناس، لو لم تحب لم يجئك أحد، ثم قلت: اجعلني بوابا لك وقل لي: لا تأذن لاحد ! فانظر متى يجيئك أحد ؟ قال ابن المبارك لا يمكنني هذا، فقال حفص: قد أخبرتك أنك تريد الاختلاف إليك.
وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الاكاف من أهل نيسابور، كان إماما زاهدا ورعا من صغره إلى حين وفاته لم تعرف له هفوة أو زلة، رباه أبوه بالحلال، وتفقه على أبي نصر بن القشيري وبرع في المتفق والمختلف والاصول واشتغل بالعمل، سمع الحديث من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي (1) ومن
بعدهما، سمعت منه أحاديث يسيرة، وتوفي في وقعة الغز بعد أن قبض عليه بمدينة نيسابور
(1) وقع في بقية النسخ"الشيرري"كذا.