فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 2924

ليمض بك الصنع الجميل مصاحبا * فإن دخيل الهم منصرف معي ومن أعظم الاشياء أن قلوبنا * صحاح سخت بالبين لم تتقطع ولو أن مجرى الدمع كان مشاكلا * لمعزى الاسى لا رفض من كل مدمع وأما البشرية فهم جماعة من المعتزلة وهم ينتمون إلى بشر بن المعتمر الذي أفرط في القول بالتولد وزعم أن الانسان يصح أن يكون قادار على أن يفعل غيره لونا وطعما ورائحة وإدراكا وسمعا ورؤية بالتولد إذا فعل أسبابها: وقد تحامق في سبب التعديل والتجوير وزعم أن الله قادر على تعذيب الطفل ظالما في تعذيبه إياه، ولو فعل ذلك لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا مستحقا للعقاب، وهذا في التحقيق كأنه يقول إن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلا فيكون أول كلامه منقوضا بآخره.

البشكاني: بكسر الباء الموحدة وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشكان وهي قرية من قرى هراة، منها القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي البشكاني من أهل هذه القرية، كان رجلا من الرجال في الامور الدنياوية، وكان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مختلفا إلى الدروس للارتفاق بالجراية والنفقة مكتسبا بالوراقة وتزجية الوقت في ضيق من المعيشة إلى أن تنبه له الجد النائم، وكان ذا حظ من العربية ومعرفة بشئ من الاصول وخط حسن فتسبب بمجموعها إلى بعض المتصرفين في الاعمال حتى حصل من خدمته على شئ يسير من التجمل ولم يزل يسافر ويحتمل المشاق

إلى أن أتصل بخدمة دار الخلافة وأقام بها مدة من الزمان حتى عرف بالكفاية، ثم صار رسولا من تلك الحضرة إلى ملوك الاطراف بخراسان والشام ومصر وأعد أنواع الاهب والخدم والحشم وتولى قضاء الممالك وخص بطومار من الالقاب، ولم يزل في الذهاب والاياب والسفارة بين السلاطين بالركض بالسير الحثيث إلى الآفاق إلى أن قتل شهيدا بهمذان، وكان ممتعا بإحدى عينيه، حدث بشئ يسير عن أبي سعد (1) حمد بن علي الرهاوي، وذكر أنه سمع منه ببيت المقدس، روى لي عنه أبو العز لامع بن عبد الكريم بن سلامة الرحبي (2) بجامع داريا إحدى قرى دمشق، وقتل بجامع همذان مع ابنه (3) في شعبان سنة ثماني عشرة وخمسمائة (4) .

(1) في نسخ أخرى"أسعد".

(2) في نسخ أخرى"المرحي".

(3) في نسخ أخرى"أبيه".

(4) (البشكلاري) أورده القبس وقال"بشكلار واد بقنبانية قرطبة عليه قرى، منه أبو محمد عبد الله بن سعيد شيخ = (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت