فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 2924

البلنجري مولى بني هاشم ويعرف بأبي عصيدة وهو ديلمي الاصل، حدث عن الواقدي والاصمعي والحسين بن علوان الكلبي وعلي بن عاصم وأبي داود الطيالسي ويزيد بن هارون وأبي عامر العقدي ومحمد بن زياد بن زبار الزباري ومحمد بن مصعب القرقساني، روى عنه القاسم بن محمد الانباري أبو أبي بكر وأحمد بن الحسن بن شقير وعلي بن محمد المصري ومحمد بن جعفر الادمي القاري وعبد الله بن إسحاق الخراساني.

البلنجري: بفتح الباء الموحدة واللام والنون الساكنة والجيم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بلنجر وهي مدينة بدربند خرزان قيل تنسب إلى بلنجر بن يافث، وهي داخل الباب والابواب، منها...البلنسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وسكون النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بلدة بشرق الاندلس من بلاد المغرب يقال لها بلنسية، خرج منها جماعة من العلماء منهم شيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الانصاري البلنسي، فقيه صالح سافر عن بلاده وأقام في الغربة سنين وقاسى الاخطار واحتمل المشاق إلى أن وصل في البحر إلى الصين، وحصل الاموال، سمع ببغداد أبا الخطاب بن البطر القاري وأبا عبد الله بن طلحة النعالي وأبا الفوارس الزيني، وبأصبهان أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز، وبهمذان أبا محمد الدوني وجماعة سواهم من هذه الطبقة، سمعت منه كتاب لابي عبد الرحمن النسائي وغيره من الاجزاء، وكان حريصا على طلب الحديث، وولد له بنات، وكان يسمعهن الحديث إلى أن رزق ابنا فسماه جابرا وكان يسمعه بقراءتي الحديث، واتفق أنه حمل إلى القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري شيئا يسيرا من العود بعد أن وجد الشيخ منه رائحته وقال ذا عود طيب، فحمل إليه منه شيئا نزرا ودفعه إلى جارية الشيخ

فاستحيت الجارية لقلته أن تدفع إلى الشيخ فلما دخل على الشيخ قال: يا سيدنا وصل العود فقال الشيخ: وأي عود ؟ فقال دفعته إلى الجارية، فزعق الشيخ بالجارية وقال: دفع إليك فلان شيئا ؟ قالت: بلى، قال: فلم ما دفعته إلي ؟ قالت: لانه كان شيئا يسيرا فاستحييت أن أضعه بين يديك، وأحضرت ذلك القدر، فقال الشيخ لسعد الخير: هذا هو ؟ قال: نعم ! فأخذ الشيخ ذلك ورماه وقال: لا حاجة لي فيه، ثم طلب سعد الخير أن يسمع لابنه جابر جزء محمد بن عبد الله الانصاري فحلف الشيخ أن لا يحدثه بالجزء إلا أن يحمل إليه سعد الخير خمسة أمناء عودا جيدا سرايا فامتنع سعد الخير وألح على أن يكفر اليمين فما فعل ولا حمل هو، ومات الشيخ ولم يحدث ابنه بالجزء، ومات سعد الخير ببغداد في المحرم من سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت