تعريف بعلم الانساب النسب لغة كما في لسان العرب (1) : نسب القرابات وهو واحد الانساب.
ابن سيده: النسبة والنسبة والنسب القرابة، وقيل: هو في الآباء خاصة وقيل: النسبة مصدر الانتساب، والنسبة: الاسم.
التهذيب النسب يكون بالآباء ويكون إلى البلاد ويكون في الصناعة.
وجمع النسب أنساب.
والنسب اصطلاحا كما في ابجد العلوم (2) : هو علم يتعرف منه أنساب الناس، وقواعده الكلية والجزئية والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص، وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في * (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) * (3) إلى تفهمه.
وحث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في:"تعلموا أنسابكم تصلوا ارحامكم"على تعلمه، والعرب قد اعتنى في ضبط نسبه إلى أن كثر أهل الاسلام واختلط أنسابهم بالاعجام فتعذر ضبطه بالآباء، فانتسب كل مجهول النسب إلى بلده أو حرفته أو نحو ذلك حتى غلب هذا النوع.
والذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة: هشام بن محمد بن السائب الكلبى المتوفى سنة أربع ومائتين فإنه صنف فيه خمسة كتب: المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك.
ثم اقتفى أثره جماعة نذكرهم لاحقا إن شاء الله.
ومن أكثر الصحابة علما بالانساب الخليفة الراشد الاول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت الانصاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعين بأبى بكر ليرد على كفار قريش لعلمه بأنسابهم، وفي حديث أبى بكر"وكان رجلا نسابة"النسابة: البليغ العلم بالانساب والهاء فيه للمبالغة مثلها في العلامة (4) .
(1) أنظر لسان العرب لابن منظور 1 / 755 مادة (نسب) .
(2) وهو كتاب في فنون العلوم والتعريف بها ومن صنف في تلك الفنون لصديق بن حسن القنوجى المتوفى سنة 1307 ه.
(3) الآية 49 من سورة الحجرات.
(4) كذا ذكر في ابن الاثير في النهاية، 5 / 46.