باب الجيم والخاء (1) الجخزني بفتح الجيم وسكون الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها النون إن شاء الله، هذه النسبة إلى جخزن (1) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، والمشهور منها أبو الحسن أعين ابن جعفر بن الاشعث الجخزني السمرقندي من قرية تعرف بجخزن (2) كان شيخا فاضلا سخيا مكرما للفقراء، له آثار جميلة، بني رباطا على طريق كش وقف عليه جملة من الضياع، يروي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الخجندي (3) ومحمد بن خزيمة الفلاس البلخي وعمر بن محمد بن بجير البجيري وإبراهيم بن نصر بن عمر الكبوذنجكثي وغيرهم، سمعنا منه (4) كتاب المشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي حدثنا به عن علي بن إسماعيل الخجندي عنه، قال أبو سعد الادريسي: وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد بن حميد الخرعوني كتاب المشافهات أيضا، مات فيما أظن سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
(1) (الجخادي) رسمه القبس وقال:(قرية منها أحمد بن مسلم روى له أبو عبد الماليني عن بقية: سايرت
إبراهيم بن أدهم نتذاكر العلم إلى الفجر فما ذاكرته بوجه من العلم إلا وجدت له فيه مذهبا).
(2 - 2) كذا يظهر من النسخ، ووقع في اللباب (جخزي) وفي موضع من إحدى مخطوطتيه (جخزني) وهكذا في معجم البلدان قال: (جخزني بعد الزاي المفتوحة نون - كذا قال أبو سعد - وألف مقصورة) .
(3) مثله في اللباب ومعجم البلدان.
(4) فإن الجخزني هذا قديم توفي شيخه الكبوذنجكثي سنة 315 كما يأتي في رسمه وتوفي شيخه البجيري سنة 311 كما مر في رسمه رقم 386، وسيأتي قول أبي سعد الادريسي: (وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد الخرعوني) والمتبادر أن قول الادريسي (وسمعته) يعني به الجخزني، إذا فالخرعوني شيخه وكانت وفاته سنة 301 كما يأتي في رسمه والادريسي نفسه مات سنة 405 كما مر في رسمه رقم 79 بل سيأتي (مات فيما أظن سنة 354) والمراد الجخزني حتما لانه صاحب الترجمة، وهذا هو المناسب لتقدم وفاة شيوخه ولرواية الادريسي عنه.
فاتضح أن المؤلف لم يدركه وأن القائل (سمعنا منه كتاب المشافهات) هو الادريسي لخص المؤلف أول العبارة من كلامه وأبقى الضمير بحاله، ولهذا نظائر في كلامه فيما ينقله عن ابن حبان والحاكم وغيرهما وقد نبهت على عدة منها والله المستعان.